أحدث الأخبارالعراقشؤون امريكية

عشرون سنة من الاحتلال الامريكي للعراق…؟

علي فضل الله
العصر-كثيرا ما سمعنا ونسمع أن امريكا جاءت محررة للعراق، وكيف للعالم قبل ان يصدق هذه الاكذوبة؟ والتي بنيت على كم كبير من الزيف والأكاذيب التي ساقتها الولايات المتحدة الامريكية عندما جعلت من ذريعة امتلاك العراق للاسلحة الكيماوية وان العراق متعاون مع المرتزقة الارهابية التي استهدفت برجي التجارة العالمي في 11/ايلول، مع العلم إن تلك المرتزقة الارهابية هي من نتاج وصنيعة تعاون الاجهزة الاستخبارية لامريكا والسعودية.
اضف لكل ما سبق ان امريكا خرقت القوانين الدولية عندما فكرت بمهاجمة العراق دون الرجوع الى الامم المتحدة او مجلس الامن ووقتها كانت قد امتنعت المانيا وفرنسا من الالتحاق بعملية(غزو) العراق من قبل امريكا وتحالفها الشيطاني.



وثالث الامور التي تؤكد اكذوبة التحرير الامريكي اعلان امريكا بعد اكمال عملية غزو العراق انها دولة محتلة وليست محررة..
هنا استذكر ما قاله الجنرال شوازكوف قائد قوات لغزو العراق في حرب الخليج الاولى عام 1991 في كتاب مذكراته الجزء الثاني والذي تحدث فيه باسهاب عن العراق ومكانته المقلقة للكيان الصهيوني..حيث يقول شوارزكووف: ان الولايات المتحدة الامريكية وبعد ان دعمت العراق باحدث انواع الاسلحة والتجهيزات العسكرية المتطورة وقتها بحربه ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية وعلى مدى ثمانية اعوام اصبح يشكل تهديدا استراتيجيا للكيان الصهيونى الغاصب، وعليه منذ 1989 تحول العدو الافتراضي لجيش الولايات المتحدة الامريكية بدل الاتحاد السوفيتي وبدأنا نعد العده بل وحتى القيام بمناورات عسكرية في الخليج العربي تحضيرا للهجوم على العراق.. شوارزكووف ذكر حقائق كثيرة تبين ان امريكا ارادت السيطرة على الشرق الاوسط من خلال احتلال العراق لتحقيق غرضين مهمين؛
الاول_ضمان الامن الاستراتيجي للكيان الصهيوني.
الثاني_السيطرة على اكبر خزين للطاقة من الغاز والنفط في منطقتنا.
الاهم في ذلك ان الولايات المتحدة الامريكية بدأت حضارتها تتقهقر منذ عام 2003 منذ دخولها العراق من وضوح زيف المنظومة القيمية الامريكية الغربية والتي كانت تتبجح بها تلك الدول فيما يسمى بالديمقراطية وحقوق الانسان والحرية والمساواة.. بينما حضارة الغرب وجيوشه اورثت العراق والمنطقة القتل والفوضى والخراب والارهاب لكل اجياله.
عليه فان الولايات المتحدة الامريكية لم تنجح في تحقيق مرادها على الاقل وخصوصا” الغرض الاول وهو ضمان امن الكيان الغاصب، فأنبثاق وولادة محور المقاومة اصبح بمستوى عالي من الجاهزية والمواجهة حتى وصل الى مستوى توازن الردع ضد التحالف الصهيو امريكي.. والعراق كان بيضة القبان في تلك المواجهة العالمية مرتين، عندما استطاع ارغام المحتل بالخروج من العراق عام 2011، وكسر شوكت الارهاب العالمي والمدعوم من قرابة 52 دولة وجهة استخبارية وعلى رأسهم آمريكا وبريطانيا وكثير من دول الاتحاد الاوروبي والكيان الغاضب وكثير من دول الخليج والعرب..



هنا اختم مقالي بتوصيف دقيق للاحتلال الامريكي انه لم ينجح في بسط نفوذه وتحقيق مراده في العراق الا انه لم يعلن فشله وتلك علة النيو لبرالية انها لا تقر بفشلها وتذهب الى ايجاد الخطة البديلة وهذا ما لاحظناه من خلال التحول من استخدام القوة الصلبة العسكرية وكذلك الارهاب والتفكير باستعمال البديل وهو القوة الناعمة من اجل اعادة هيكلية النظام السياسي في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى