أحدث الأخباراليمنفلسطين

فلسطين:كسر معادلة جنين ..

العصر-كان ويجب أن يكون الاستعداد لهذه المعركة من قبل المقاومة، لكن الخلل أن لا يوضع تقدير عسكري في صفوف المقاومة لمثل هذه العملية .
تطور قدرات المقاومة وتزايد عوامل التهديد الأمنية ضد الكيان المحتل، والتفاعلات السياسية داخل الكيان، والحديث الأخير من نتنياهو عن إعادة تقوية وتأهيل السلطة والحاجة لها، بالاضافة الى تهديد المستوطنين بتشكيل جماعات مسلحة ما يعني ضرب القانون والنظام في الكيان المحتل، واتهام حكومة اليمين بالفشل في حمايتهم ، كان مؤشر فعال وكبير لهذه العملية في حدودها الدنيا.
إنهاك المقاومة و تحجيم قدراتها العملياتية وتهديدها المباشر ميدانيا الهدف منها وغير ذلك ديماغوحيا يمينية.



الانهيار الداخلي والهروب إلى الامام و توظيف المعارضة للأحداث الأمنية وتمرد المستوطنين والخروج على القانون في لب هذه العملية العسكرية،
حتى تتخلص حكومة نتنياهو من الضغوطات الخارجية والداخلية ؛ ومن الانتقاد الدولي ضد ممارسات المستوطنين الإجرامية ضد الفلسطينيين و مرحلة ما قبل مواجهة مطالبات الولايات المتحدة ومطالبة المجتمع الدولي ودول التطبيع من نتنياهو وقف هذه الدائرة لاستكمال عملية التطبيع وتحفيز دول أخرى للتطبيع في المنطقة، وأيضا تحجيم المعارضة وإحباط توظيف الأحداث الأمنية لصالحها بعد اتهام حكومة اليمين بضعفها في مواجهة المقاومة في الضفة الغربية ووقف العمليات المسلحة ونمو الجماعات المسلحة و حدث خيام الجنوب اللبناني خيام حزب الله .

نتنياهو ضعيف
لا شك أن نتنياهو واقع تحت ضغوطات سواء داخل حزب الليكود أو من أحزاب اليمين التي يقودها بن غفير وسموتريتش وهما يمارسان لعبة الابتزاز ضد نتنياهو الذي لا يملك أي ورقة بديلة للإبقاء على حكومة اليمين الصهيونية؛ الغطاء الأكثر نجاعة في حماية نتنياهو من المحاكمة على ملفات الفساد.

آفاق العملية
برغم كل التفاعلات الداخلية والخارجية يبقى الأمن أولوية أي حكومة سواء يمينية او علمانية، وإن تفاوتن تقديرات الجهات الامنية المختصة والمستوى السياسي من حكومة إلى الاخرى؛ لكن لا مفر أمام حكومة نتنياهو من المعركة المحدودة في إطار المعركة بين الحروب ؛ لا شك أنها لا تغير في مفهوم الردع أو القضاء على المقاومة، لكنها تؤجل الجدل داخل الحكومة، وتحد من استغلال المعارضة للأحداث، وتطورها داخل الضفة الغربية.



يبقى السؤال وقد طرحه اللواء احتياط تامر حيان في في تحليل سياسي ” العملية في جنين رؤى أولية” في نهاية التحليل دون ان يجيب على السؤال بشكل مباشر، ووضع علامات استفهام كبيرة أمام هدف إسرائيل في غياب الأفق السياسي من المعركة في جنين: إحياء السلطة أو القضاء عليها نهائيا وتحمل مسؤولية العبء الأمني.
الخلاصة
ان الردع مسألة لا تقاس لانها مسألة روح وطنية واستعداد نفسي، وإرادة شعب للمقاومة وهذه لا يمكن القضاء عليها في شعب يقع تحت الإحتلال.
فرض السيادة كما يطالب اليمين المتطرف في حكومة نتنياهو و إنهاء حل الدولتين، وإسقاط عملية اوسلو من الحلول السياسية العقلانية والواقعية كما يرى المجتمع الدولي، والتحلل منها إسرائيليا ، وبذلك تكون إسرائيل في مواجهة الدول الراعية لعملية السلام وحل الدولتين لصالح أحزاب اليمين في الائتلاف الحكومي وفتح التكهنات حول مصير المنطقة على مصراعيها.

انهاك المقاومة والحد من قدراتها هو الأقرب للممكن في حرب الشوارع من هذه العملية في جنين ؛ الحرب اللامتماثلة بين المقاومة والاحتلال؛ خاصة وعملية العملية محصورة في مكان محدد، وهو ما يعكس الخوف من المعركة الواسعة في أكثر من منطقة في الضفة الغربية؛ فالقدرة العملياتية لدى جيش الاحتلال محدودة .
د.محمد خليل مصلح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى