أحدث الأخبار

قادة التحرير هم اصحاب الحق الشرعي لادارة الدولة .

محمود الهاشمي

العصر-عندما تتعرض الدول الى هجمة استعمارية وتقع تحت نير الاحتلال فان الابناء البررة الشجعان من اباة الضيم هم من يتصدون لهذا الاستعمار ،وسرعان ماينتظمون في حركات ومجاميع وتبدأ المعركة مع القوات الغازية .
هؤلاء الابطال من قادة التحرر تحفظ الاجيال اسماءهم وغالبا ماتزين الساحات العامة تماثيلهم ونصبهم فيما يدون التاريخ تفاصيل بطولاتهم وشجاعتهم ليكونوا رمزا للاجيال اللاحقة .
لم اجد امة انكرت بطولات شعبها وقادة التحرر لانهم عناوين كبيرة تستحق الذكر الحميد كل حين .
بعد ان تتحرر الامم غالبا مايتصدى هؤلاء القادة للتجربة السياسية وادارة البلد ،وهم



القادة الحقيقيون حتى وان لم يكونوا بالصدارة بعد حين .
يعتقد البعض ،ان القادة العسكريين الذين قادوا المقاومة ضد المحتل او الارهاب اوضد اي غاز اخر لايحق لهم ادارة الدولة باعتبار انهم ليسوا باكثر من (عسكر)!
هذا هو الجهل بعينه ،فمن النادر ان يكون قادة التحرر قادة عسكريون بالاصل بل النضال ضد المحتل هو الذي فرض عليهم
ان يتدربوا وان بحملوا السلاح .
وهذه قوائم قادة التحرر في العالم امامنا قديما وحديثا هل فيهم من العسكر ؟
قد يكون بينهم القليل من الضباط ولكن هم ايضا من ادار البلاد بعد التحرر !
فصائل المقاومة بكل عناوينها لم يكن افرادها من العسكر الا القليل لكن عندما استشعروا بالخطر على بلادهم حملوا السلاح وقاتلوا ومنهم من استشهد فيما اخرون بقوا احياء ومازالوا يديرون احزابهم وفصائلهم .
ان ثقافة المقاومة ليست في بعدها العسكري بل في البعد السياسي ايضا ،لان المقاومة مشروع سياسي لتحرير الارض من دنس الاحتلال الاجنبي والمجيء بحكومة وطنية ديمقراطية تحترم ارادة الشعب وتطلعاته ودون ذلك فان الفهم قاصر جدا .
نسال :-السيد حسن نصر الله يرتدي العمامة والرداء التقليدي الديني وهو يدير حزبا سياسيا في نفس الوقت يقود فصيلا مقاوما وقد كان مقاتلا في المقاومة ايضا
فهل يجوز ان نجرده من شخصيته السياسية بدعوى انه كان مقاتلا بصفوف المقاومة ونمنع مقاتلي المقاومة من المناصب المدنية ؟
هذا الامر قد ينطبق نوع اما على العسكر المحترفين مثلا وان كان ليس مطلقا
فمثلا ان اول رئيس اميركي كان ضابطا في الجيش البريطاني برتبة عقيد وهو من قاد امريكا الى الديمقراطية وحكم البلاد .
كما ان جمال عبد الناصر كان صابطا في الجيش المصري ثم قاد حركة سياسية وانقلابا وترأس السلطة ومازال المصريون يرون فيه رمزا وطنيا وقوميا .
نقول ان من لايملك ثقافة بهذا الشأن عليه ان يحترم حدوده لان المقاومة وقادتها فيهم من الرمزية والمعاني اكبر من كل المناصب .
الاحزاب الاسلامية المشاركة بالسلطة في العراق الان معظمها حملت السلاح وقاتلت النظام البائد فهل يجوز ان نحرمهم من المناصب الادارية المدنية بدعوى انكم حملتم السلاح وقاتلتهم ؟



الحاج هادي العامري قاتل النظام البائد بسلاحه وقاتل الارهاب ايضا في ذات الوقت فهو سياسي ورئيس كتلة سياسية وهكذا !
الرئيس الصيني ماوسيتونغ كان معلما وقاد حركة التحرر للجيش الثوري الشعبي الصيني
وانتصر محررا بلاده من الاستعمار ثم اصبح رئيسا للصين وزعيما للحزب الشيوعي الصيني .!
قادة حركة التحرر في فيتنام قادوا حركة التحرر في بلادهم ثم قادوا البلاد سياسيا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى