أحدث الأخبارالسعوديةالكويت

قمة أبو ظبي بدون السعودية والكويت؟

ناصر قنديل

العصر-كان المشهد جديداً على مجلس التعاون الخليجي، فأبوظبي تستضيف قمة خليجية مع مصر والأردن دون حضور السعودية والكويت، وسط صمت إعلامي وسياسي عن تفسير أسباب الغياب، حيث سبق أن انعقد مثل هذا اللقاء دون قطر لكن بحضور سعودي، في أيام الأزمة التي أدت إلى قطيعة طويلة وحصار اقتصادي على قطر، قادته السعودية والإمارات قبل المصالحة التاريخية التي أعادت العلاقات الإماراتية السعودية مع قطر، اللافت هو حضور البحرين التي تتأثر قيادتها أكثر من سواها بالموقف السعودي، ومشاركة عمان التي تحرص على عدم التموضع في أي حلف لا ترضى عنه السعودية، خصوصاً أن الاجتماع يجري تحت اسم مجلس التعاون الخليجي، ما يعني أن السعودية تعرف بمضمون ما سيبحث في اللقاء وترغب أن تنتظر النتائج، ولم تدعُ لمقاطعته.



▪️حضور مصر والأردن لا يعني أن الموضوع مصري او اردني، على صلة بالملفات المالية والاقتصادية للبلدين، لأنه في هذه الحالة لا تملك البحرين وعمان ما تقدمانه، ولن تحضرا لتشكيل حلف يغضب السعودية إذا كان هناك موقف سعودي متحفظ على تقديم مساهمات مالية للدولتين، كما قالت بعض التحليلات. وكان الأرجح عقد لقاءات ثنائية مصرية إماراتية ومصرية قطرية، وأردنية إماراتية وأردنية قطرية، بانتظار موقف سعودي إيجابي، هذا إضافة الى أن الموقف الإماراتي الذي يسعى لحجز موقع مستقل في السياسة الإقليمية يقيم حسابات دقيقة بهدف الاحتفاظ بعلاقة تحت سقف ايجابي مع السعودية، وعدم إظهار أي خلاف إلى العلن، بحجم الإيحاء بتشكيل محور بوجهها، وهل تتحمل الأردن ومصر مخاطر الانضمام لمثل هذا المحور، أم تغامر قطر، أم عمان، عدا عن البحرين؟

🔸الحديث عن فرضية انعقاد القمة لبحث تطورات تتصل بالملف الفلسطيني بربط القمة بانعقاد قمة ثلاثية فلسطينية أردنية مصرية، بهدف توجيه رسالة للقيادة الإسرائيلية لأخذ مخاطر التصعيد في حسابها، غير واقعي لأنه يستدعي حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ويفترض حضور السعودية التي كان وزير خارجيتها فيصل بن فرحان يوجه مثل هذه الرسالة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من منتدى دافوس. هذا عدا أن القمة لم تخرج ببيانها ما يشير الى أن الأمر كان على الطاولة، وهدف يتصل بالعلاقة بما يجري في فلسطين لا ينسجم مع التكتم عليه في البيان، لأن البيان هو أعلى مرتبة فيما تملكه الدول المشاركة من سلاح ضاغط على كيان الاحتلال، خصوصاً أن التحرك لإجراء الاتصالات الدولية لا يستدعي قمة، ويكفيه اجتماع وزراء خارجية.

▪️الحديث عن فرضية عمل عسكري كبير تعدّ له “إسرائيل” على إيران، خارج التصور العقلي، لا بالنسبة للموضوع نفسه، ولا لاعتباره سبباً مفترضاً للقمة، ولا للغياب السعودي، وحضور البحرين، وربما لو حضرت السعودية والكويت لصار الاحتمال، كسبب مفترض، قابلاً للنقاش وليس العكس، فما يمكن لقادة الدول المشاركة فعله لا يحتاج قمة إن لم يكن البيان هو السلاح الذي قررت القمة عدم استعماله، نظراً لعدم وجود أي اشارة للأمر في البيان.

🔸✨. الأرجح أن العملية التفاوضية التي تقودها السعودية حول اليمن قد بلغت مراحل حاسمة، كما توحي على كل حال كلمة وزير الخارجية السعودية في دافوس، وكما تقول تصريحات المبعوث الأممي، وما نشرته وكالة بلومبرغ، ووكالة أسوشيتد برس، وأن هناك خلافاً سعودياً إماراتياً في النظر لملف التفاوض كما تؤكد كل التقارير الاعلامية والدبلوماسية، خصوصاً لجهة ضم او عدم ضم مستقبل الجنوب لبنود التفاوض الحالية، والأرجح أن الوسيط العماني الذي استعان بالأصدقاء أصحاب المصلحة بالتوافق السعودي الإماراتي كل لأسبابه، وكان يتمنى المشاركة السعودية، لكن الرياض قررت أن تعطي مجالا للوساطة مع الإمارات للتوصل الى موقف موحد ينجح المسعى العماني التفاوضي، وعندها يمكن استضافة السعودية لقمة أوسع تنضم اليها الكويت تستضيف مصر والأردن والإمارات وقطر والبحرين وعمان، لدراسة أوضاع مصر والأردن والمساعدات المالية، تطلع خلالها الرياض المشاركين على نتائج مسارات علاقتها بإيران، والملف النووي، ورسم الموقف المشترك من تطورات المنطقة في ليبيا وسورية وفلسطين. وهو موقف توضح بعض ملامحه إشارات بن فرحان من دافوس، ولا تبدو مواضيع خلاف مع سائر المشاركين في قمة أبو ظبي.

عن الكاتب

رئيس المركز at وكالة أخبار الشرق الجديد | الموقع الالكتروني | + المقالات

المعلومات الشخصية
الميلاد: سنة 1958
مواطنة: لبنان

مؤهلاته العلمية
رئيس المركز وكالة أخبار الشرق الجديد

نشاطه السياسي
أحد مؤسسي المؤتمر الدائم للعلمانيين اللبنانيين الذي يرأسه المطران غريغوار حداد عام 1986.
تأثر بأفكار الأحزاب اليسارية والناصرية، وانضم لـ "رابطة الشغيلة" عام 1975 والقيادة المركزية حتى عام 1989.
ناضل في سبيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويكافح من أجل العدالة والمساواة والتضامن.
شارك عام 1978 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في اعمال مقاومة لبنانية خلف خطوط الاحتلال.
شارك في القتال على محاور الجبهة الجنوبية من بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصاً في معارك مطار بيروت الدولي.
تولى مهام التنسيق السياسي في الاعداد لانتفاضة 6 شباط 1984 التي حررت العاصمة بيروت من القوات المتعددة الجنسيات وادت إلى إسقاط اتفاق 17 أيار
ربطته بالرئيسين العماد إميل لحود ونبيه بري علاقة سياسية متينة، كما أظهر تعاطفًا كبيرًا مع الحركات الراديكالية الفلسطينية.
نائب لبناني سابق مقرّب من حركة امل وحزب الله وسوريا، داعم للمقاومة.
وثق علاقاته مع حركة «أمل» وعمل مستشاراً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ (الراحل) محمد مهدي شمس الدين.
انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني في دورة العام 2000 على لائحة الرئيس رفيق الحريري وانضم إلى كتلته البرلمانية عن المقعد الشيعي في مدينة بيروت، قبل أن ينفصل عنه ويستقل في خطه السياسي ونهجه ورؤيته الوطنية والقومية.
في إطار نشاطه النيابي كان مقررًا للجنة الإعلام والاتصالات وعضوًا في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.
عضو كتلة قرار بيروت ومقرر لجنة الاعلام والاتصالات النيابية وعضو لجنة الشؤون الخارجية.
أحد مؤسسي منتدى الحوار الاهلي الحكومي عام 2001 الذي يعنى بإدارة الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الساخنة.
حائز على مركز أحد الأوائل الاربعة لأفضل خطاب نيابي في مناقشات الموازنة حسب استطلاع رأي مركز الدراسات الدولية للمعلومات لعام 2003 والمنشور في جريدة النهار اللبنانية.

في حقل الإعلام
تولى أثناء انتفاضة شباط 1984 الاشراف على وزارة الاعلام والتلفزيون الرسمي.
أنشأ جريدة الدنيا «الحقيقة» (1985) واسس إذاعة المقاومة عام 1985 وإذاعة "صوت المقاومة الوطنية" عام 1987.
ساهم في تأسيس "تلفزيون المشرق" عام 1988.
شغل موقع رئيس تحرير صحيفة الديار عام 1990، ورئيس مركز كون للدراسات الاستراتيجية.
أشرف على أول بث فضائي لبناني جامع للمؤسسات التلفزيونية أثناء العدوان الإسرائيلي في نيسان 1996 ومجزرة قانا تحت اسم "اخبار لبنان".
اختير إلى عضوية «المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع» فور تأليفه في 7 أيار (مايو) 1999 مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
انتخب نائبًا للرئيس سنة 1995، وترأسه في 11 حزيران (يونيو) 1999حتى عام 2000 موعد انتخابه نائباً عن العاصمة بيروت.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2000 في استطلاع رأي مركز ماء داتا عن دوره كرئيس لمجلس الاعلام وكمحاور اعلامي أثناء تحرير الجنوب.
حائز على المركز الأول لأفضل اعلامي لعام 2001 في استطلاع رأي الشبكة الوطنية للارسال عن ادائه كمحاور تلفزيوني.
أطلق في أكتوبر 2011 شبكة توب نيوز الإخبارية

من نشاطه
أسس مركز الدراسات الاستراتيجية "كون" عام 1991
عضو شرف في جمعية الاجتماع العالمية - كوريا.

مؤلفاته
"6 شباط الثورة التي لم تنته" في تأريخ احداث الانتفاضة عام 1984 التي حررت بيروت من القوات المتعددة الجنسيات.
"نحو فهم أدق لإشكالية الإسلام المسيحية الماركسية" حوارات مع السيد محمد حسين فضل الله والمطران غريغوار حداد عام 1985.
"هكذا تفجر البركان" عن احداث اليمن عام 1986.
"ماذا يجري في موسكو؟" عن مقدمات الانهيار في الاتحاد السوفياتي عام 1987.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى