أحدث الأخباراليمنمحور المقاومة

كتب زهير الهناهي: حرب داعش والقاعدة وتحالف الغبراء ضد المسلمين في اليمن

مجلة تحليلات العصر الدولية

قد يعتقد البعض بأنّي سوف أروي تلك القصة المشهورة عن الحرب العنيفة التي دارت في الجاهلية حرب داحس والغبراء، لأن البعض يعتقد بأنها أشرس حرب في التاريخ وكانت فيها داحس ضد الغبراء.
لكنّي سأكتب اليوم عن حرب أكثر بشاعةً وإجراماً، حرب داعش وتنطيم القاعدة وتحالف الغبراء ضد اليمن.
إنها الحرب الأكثر إرهاباً ودموية
هي حرب تشنها ثلاث جهات ضد الإنسانية في اليمن وفي العالم، يتفنن بها المهاجمون بقناع الإجرام وخبرة الدموية وقلوب وحشية ليتحالف فيها (مايسمى بتنظيم الدولة الإسلامية داعش، تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتحالف الغبراء ما يسمى بالتحالف العربي بقيادة السعودية) بمساعدة مطابخ الإسلام السياسي التابعة لجهات استخباراتية أجنبية، هذا الفريق الذي يرى منتسبوه أنهم هم النخبة للدين الإسلامي، يرون أنفسهم خلفاء الله في الأرض، ويستخدمون دين الإسلام الحنيف لقتل المسلمين، ويصورون أنفسهم مؤمنين وكل من يعارضهم في اليمن رافضي.
حقاً انها مهزلة.. هل حقاً انا رافضي لأني رفضت قتل النساء والأطفال المدنيين في اليمن؟؟ هل أنا رافضي لأني في أراضي حكومة صنعاء؟؟ هل أنا رافضي لأني أقول أشهد أن لااله إلا الله وأن محمد رسول الله؟؟
هذه الأسئلة لن ألقى لها جواباً من تلك الجماعات التكفيرية لأنهم أيضاً سيًطلقون عليَّ وعلى كل اليمنين المناهضين لفكرة هذه العناصر التكفيرية مسمّى الطاغوت أو المرتد.
لا غرابة على هذه الجماعات التكفيرية أن تطلق هذه المصطلحات لأنهم أغبياء يقومون بتصوير دين الإسلام على أنه دين الوحشية والإجرام. كيف لجماعات التكفيريين في داعش والقاعدة والتحالف العربي أن يتقبلوا آراء من يفضحونهم وكيف لهم إرغام اليمنيين على تقبّلهم؟؟.
كيف لي أن أُصدق انهم مسلمون وهم يذبحون الناس في البيضاء وحضرموت وتعز ولحج مأرب؟؟ كيف لنا أن نصدقهم وهم يفجرون أنفسهم بالمساجد ويقتلون النفس التي حرمها الله؟؟ كيف لنا تصديق من يصنعون العبوات الناسفة ويدعون أنها طريق للجنة؟ هي الاحزمة الناسفة.
للأسف تمكن هذا التحالف الخبيث من التغلغل في اليمن بدرجة كبيرة في المناطق التي تُسيطر عليها قوات ما يسمى بالتحالف العربي الذي يُعتبر محركهم الأساسي وداعمهم الأول في المنطقة.
قد يُهاجمني البعض على خلفية اتهامي لقوات التحالف بامتلاكها علاقة كبيرة مع داعش والقاعدة، لكن ساجيب عن هذا ببعض تلك الدلائل:
-اولاً: هي تلك المجازر التي ارتكبها التحالف في اليمن واستهدف من خلالها المدنيين من النساء والأطفال والتي لا تقل وحشيةً واجراماً عن مجازر القاعدة وداعش وكذلك أبرز قيادات التحالف الذي يعتمدون عليها هي عناصر سابقة في القاعدة امثال هاني بن بريك وابو العباس وعلي محسن الاحمر وغيرهم الكثير.
-ثانياً: تواجد عناصر القاعدة وداعش في المناطق الذي تقع تحت سيطرة التحالف العربي وتحركهم فيها بكل حرية عكس ماهو الحال في الأراضي الواقعة تحت سيطرة الجيش اليمني الموالي لحكومة صنعاء، حيث أكدت مصادر مطلعة عن وصول ارهابين من تركيا إلى سواحل محافظة أبين، وقالت المصادر إن القيادي في تنظيم “داعش” في أفغانستان وسوريا، المدعو “أبو صفية الأبيَني”، والمقيم في تركيا، وصل على رأس مجموعة من العناصر “الداعشية” إلى أحد معسكرات “الإصلاح” في مديرية لودر، وتوجّه إلى معقل “القاعدة” و”داعش” الجديد في مديرية الصومعة في محافظة البيضاء.
ولفتت المصادر إلى أن السعودية تدفع بالمزيد من الإرهابيين نحو مأرب، إذ رصدت الأجهزة الاستخبارية تدفُّقاً كبيراً لعناصر “القاعدة” من تعز وشبوة وأبين وحضرموت إلى المدينة.
وتحدّثت المصادر عن وصول أمير “القاعدة” في محافظة تعز، المدعو “أبو بكر الشرعبي”، على رأس عناصر تابعة للتنظيم من بينهم أجانب.
وكانت مصادر محليّة قد أكدت وصول العشرات من عناصر تنظيم “القاعدة” من أبين وشبوة للقتال في جبهتَي البلق القبلي والطلعة الحمراء، حين تعرّض موكبهم لقصف صاروخي من قِبَل قوات صنعاء، أدّى إلى مقتل وإصابة العديد منهم..
-ثالثاً: تلك المعلومات والتقارير التي كشفت وجود عناصر وقيادات لداعش والقاعدة بشكل كبير إلى جانب قوات هادي وميليشيات “الإصلاح” في مختلف جبهات مأرب، وإن “التحالف” كلّف عدداً من قيادات “القاعدة” بقيادة بعض تلك الجبهات، كجبهة جبل مراد والعلم التي يقودها المدعو “الزبير المرادي”؛ وجبهة “جبل البلق” و “مراد” و “ذنه” أقصى صرواح التي يقودها كلّاً من “مقداد المرادي” و”عبد الرحمن محمد الشحري” المكنّى بـ”أبو حذيفة”؛ وجبهة “السدّ” و “الزور” و “التباب السود” المطلّة على “وادي ذنه” و “سدّ مأرب” والتي يقودها “جعفر أبو الليل” و”أبو الحارث”.
وأشارت الوزارة إلى أن عدداً من قيادات “القاعدة” وعناصره موجودون في المجمّع الحكومي داخل مركز المحافظة، حيث تمّ تكليفهم باستقبال عناصر التنظيم القادمين من المحافظات الأخرى، مضيفة إن عدداً كبيراً من القيادات موجودون أيضاً في جبهة الجوبة “سليمان الزرقاوي، وأبو ليث الصنعاني، وأبو الحسن الظهري”، وأن مجاميع أخرى توجد في صرواح بقيادة “عبد الغفار أبو تراب”.
هل هذا الثلاثة الادلة كافية لفضح اولئك المجرمين الذين رسموا قصة بشعة من الاجرام والوحشية بحق اليمن؟؟ كيف لنا ان ننسى جريمة صلب الدكتور في البيضاء وجريمة ذبح الجنود وجرائم التفجيرات الانتحاريه في المركز الثقافي وفي المساجد وكيف لنا ان ننسى سيارتهم المفخخة؟؟ وكيف لنا ان ننسى جرائم قصف النساء والاطفال في اليمن؟؟ .
اختم مقالي هذا بالقول ان جماعات الاسلام السياسي الإرهابية التي تقودها السعودية عبر داعش والقاعدة لاتمثل الدين الاسلامي ولاتمثل الانسانية ومصيرهم هو الهلاك لأن الإسلام لم يأمر بتفجير النفس وذبح الناس لذلك الإسلام بريء منهم براءة الذئب من دم يوسف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى