أحدث الأخبارشؤون آسيويةشؤون امريكيةفلسطينلبنان

كيف اقتحم الفلسطينيون الجدار الامني الاسرائيلي بطائراتهم الشراعية

العصر-‏بدايةً .. إسرائيل عزلت منذ سنوات طويلة قطاع غزة عن باقي الاراضي العربية المحتلة بسياج متطور تقنياً مزود بحساسات و اجهزة رادار عالية الدقة.

‏رادار السياج الاسرائيلي الذي يحيط بغلاف غزة ويحمي المستوطنات يعمل على كشف الاجسام الغريبة في الجو وتحديد حجمها و ماهيتها و سرعتها و وجهتها

‏عند عبور اي جسم فوق السياج الامني فأن المستشعرات والرادارات والكاميرات الحساسة ترصد الهدف مرسلةً احداثياته بشكل سريع الى منظومة المضادات الارضية والتي تعرف بمنظومات القبة الحديدية لتعالج الهدف معطيةً الاولوية للهدف الاسرع وبالتالي اسقاطه و الانتقال لهدف اخر يساوي سرعته او اقل منها وهكذا …

‏كيف خدعت طائرات حماس والقسام السياج الامني و منظومة القبة الحديدية ؟؟!

‏مع انطلاق الطائرات الشراعية الفلسطينية بدأت المجموعات
‏المسؤولة عن اطلاق الصواريخ بإمطار المستوطنات الاسرائيلية بموجات صاروخية قُدرت بالآلاف وبشكل لم يعهده الاسرائيليون من قبل، فيما كانت الطائرات تحلق بارتفاعات منخفضة مستثمرةً التضاريس والابنية لصالحها.

‏وصلت الطائرات الشراعية الى السياج الامني تحت غطاء من الصورايخ التي اطلقت في نفس فترة الوصول الى السياج، و وفق تسلسل زمني متناسق جداً و دقيق.

‏استشعرت الرادارات الموجات الصاروخية، وهي تتجه صواب المستوطنات والمعسكرات الاسرائيلية، وارسلت الأحداثيات الى منظومة القبة الحديدية المصممة للتعامل مع الاهداف الاسرع تقدماً

‏كثافة الموجات الصاروخية الفلسطينية اشغلت منظومة القبة الحديدية عن الطائرات الشراعية التي كانت تتقدم ببطئ وارتفاع منخفض، وفي الوقت الذي كانت المنظومة تعالج فيه الاهداف الاسرع تقدماً كانت المسلحون يهبطون في عمق المستوطنات والمعسكرات الاسرائيلية.

‏هنا حدث عنصر المفاجأة واقتحم الفلسطينيون المنازل والابنية والثكنات الامنية الاسرائيلية وهاجموا جميع من اعترض طريقهم فقتلوا من استطاعوا ان يقتلوه وأسروا الباقين.

‏سادت الفوضى والارتباك في جميع المواقع التي شهدت انزالاً جوياً فلسطينياً و ارسلت المجموعة المهاجمة ايعازاً الى قيادة حماس والقسام ان اقتحموا السياج الامني برياً بواسطة سيارات الدفع الرباعي و الدراجات النارية السريعة و بالفعل تم الاقتحام البري و توغل الفلسطينيون لمسافات طويلة تجاوزت الـ 40 كيلو متراً.

‏كانت العملية غاية في الذكاء والدقة والانضباط ولم تخلوا العملية من بصمات الايرانيين فهم ملوك الطائرات المسيرة والاقتحامات الجوية، وتقنياتهم رغم انها بدائية قياساً بتكنولوجيا الحروب الا انها ذات فعالية كبيرة وخطيرة …

‏كتبه … المهندس احمد غازي الجبوري

‏⁧‫#طوفان_الاقصى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى