أحدث الأخبارالعراق

امريكا أعلنت لن تنسحب من العراق الا بعد إنجاز المهمة

مجلة تحليلات العصر الدولية

محمد صادق الهاشمي

ما تحدث به بموبيو وزير الخارجية الامريكي، يركز على ان قواتهم انسحب البعض منها والباقي (( تنسحب خلال ثلاث سنوات))، واما ترامب اوعد بالانسحاب حال (( اكمال المهمة ))، وفي ظل النقاط التي ركز عليها ترامب مع الكاظمي وهي(( 1-/ القوات الامريكية في العراق هدفها الحد من نشاطات ايران العسكرية. ونأمل أن يأتي يوماً لا نحتاج لوجود هذه القوات.

2/ اذا تجاوزت ايران على العراق، ستكون قواتنا مستعدة لمساعدة العراق.

3/ امريكا مستعدة لتساعد العراق لتطوير قدراته الدفاعية)) . وهنا عدد من الملاحظات
1-لابد ان نركز على المهمة التي يقصدها الرئيس الامريكي هل يقصد انه سوف يقوم بعمل سياسي من خلاله يتم استلام الحكم من قبل الخط الامريكي مع اسناد من الموسسات الامنية لهذا الخط حينها تكون امريكا قد اطمئنت على مصالحها في العراق ؟.

2- هل ان امريكا تريد من انجاز المهمة تقسيم العراق حتى ينتقل الثقل العسكري الى الاقليم السني والكردي، سيما ان ثمة تحركات خليجية؛ لاكمال مشروع الاقليم السني وهو – وفق الدراسات – مشروع منجز وقائم يتم تفعيله وفق المخرجات التي ينتهي اليها الحوار الامريكي – العراقي بخصوص القواعد الامريكية في العراق؟.

3- الموكد والمقصود هو ان امريكا تريد تطويع العراق ان يكون عمل القوات الامريكية والعراقية ((موحدا))، وبهذا تنتقل امريكا الى خطوة اكثر خطورة بنقل وجودها من تواجد في القواعد العسكرية الى وجود فعلي عبر الجيش العراقي، ومن خلال تشريك العلاقات العسكرية الامنية بين القوات الامريكية والعراقية وهنا نقاط في ظل حديث ترامب :

اولا – ان امريكا تدرس سبل الحد – بنظرها – من قدرات ايران في العراق حينها يكون لامريكا قرار جدي واضح في العراق، ومن الموكد ان السنوات القادمة سوف تخضع امريكا العراق الى ضغوط قاهرة تجعله يتخلي عن المطالبة برحيل القوات الامريكية، اي ان الحديث الذي تحدث به ترامب واضحا بان ((وجود هذه القوات في العراق هو ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية))، وبالتالي ضد الحشد الشعبي والقوى السياسية الثورية.

ثانيا – وان ترامب يريد تطويع العراق لارادة امريكا خلال السنوات المقبلة عسكريا وثقافيا وامنيا واقتصاديا حينها يكون العراق واقع تحت سيطرة الامريكان، ومن الموكد ان مقولة ترامب(( اننا سنطور دفاعات العراق ضد ايران))، هذا يعني ان ترامب من الان سوف يسيطر على القوات المسلحة والاجهزة الامنية العراقية فضلا عن السيطرة على العملية السياسية بما يجعل العراق مستعدا في العقيدة والسلاح .

ثالثا – وان ترامب يريد من العراق ان يقف ضد ايران كما لايمكن ان نستبعد ان تبقي القوات الامريكية في العراق، وهذا ما يوكده قول ترامب ((ان امريكا سوف تطور دفاعات العراق ))، وان(( امريكا مستعدة ان تقاتل الى جانب العراق ضد ايران))، هذا يعني ان القوات الامريكية سوف تنتقل من القواعد المعزولة الى ان تكون جزء من المنظومة العسكرية العراقية بعناوين مختلفة منها التدريب والدفاع المشترك.

بالتالي ان كلام ترامب ومقولته ((ان الانسحاب يتم بعد اكمال المهمة))، يعني ان المهمة هي تطويع العراق، وان يكون مستعدا لمواجهة ايران وتقليص دورها، وضرب الحشد، وانهاء المقاومة،وسحب العراق شاء ام ابي الى المحور الامريكي.

وبهذا ان ما نطق به الامريكان هو حرب علنية وترسيخ للوجود الامريكي في العراق في كل الابعاد .

 

عن الكاتب

مدير at مركز العراق للدراسات ومركز الهدى للدراسات | + المقالات

ولد في العراق عام 1965
حكم بالموبد زمن الطاغيةوقضى فترة ١١ سنة في الاعتقال
درس الشريعة الاسلامية وحضر دروس البحث الخارج اية الله الشيخ هادي ال راضي.. فقة، وأصول على يد المرحوم على رضا الحائري
حصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة المصطفى العالمية
من مؤلفاته المطبوعة
الثقافة السياسية للشعب العراقي
سنة العراق بعد ٢٠٠٣
شيعة العراق بعد ٢٠٠٣
المنهج الأمني في نهج البلاغة
عشرات المقالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى