أحدث الأخبارفلسطين

مأزق بعض المعتدلين العرب والفلسطينيين

فراس ياغي*

العصر-يشكك بعضا من نخب الإعتدال العربي والفلسطيني بأن ما يحدث على الجبهات المواجهة لإسرائيل هو من باب إنقاذها من أزمتها الداخلية ولإنقاذ حكومة نتنياهو ويمينه الصهيو-ديني القومي الفاشي ذي النزعة النازية، والغريب في الأمر أنهم إما بسذاجتهم او للتحريض يصدقون كذبهم وفبركاتهم ويسألون أسئلة لماذا الآن؟ ويكفي الجواب في بند واحد وهو “تبريد كل الجبهات في المنطقة نتيجة العلاقة السعودية الإيرانية، ادى لتسخين الجبهات مع إسرائيل” يرافق ذلك ما يحدث في الأقصى وما حدث ضد المعتكفين العزل من نساء وفتية ورجال، وايضا ما حدث في سوريا من قصف ادى لإستشهاد مستشارين إيرانيين.
وفق رؤية هذه النخب المعتدلة فعلينا أن نشتغل بمزاج دولة إسرائيل ووفق طبيعة ما يجري عندها من تفاعلات سياسية، مثلا أن نبقي إسرائيل بمأزقها حتى تستطيع إسرائيل الإتيان بحلول وتأتي بدل حكومة اليمين الديني المتطرف بحكومة يمنية مستعدة لأن تطيب خاطر هؤلاء المعتدلين عبر بعض التصريحات المعسولة الكلام والفارغة من المضمون والجوهر أو أن تستفحل الأزمة الداخلية مما يؤدي لإنهيار الدولة “وهذا ليس مستبعدا فحسب بل وغير واقعي”، الغريب أن الأمر عند البعض الذي يختلط عليه كل شيء لا يستطيع التمييز بين تناقضاتهم الداخلية وبين توافقهم بما يتعلق بالفلسطيني، ففي إسرائيل المعارضة والحكومة لديهم إجماع تجاه الموضوع الفلسطيني وبما يتعلق بفلسطينيي الداخل، يعني أجى غانتس ولا لابيد محل نتنياهو نفس الشيء، بالعكس في عهد لابيد استشهد اكبر عدد من الفلسطينيين منذ سنين، وأيضا وجود لا بيد وغانتس يعني وجود مبررات دولية وأمريكية وعربية مطبعة لما يقوموا فيه تجاهنا، لكن حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريطش هي الحكومة الفعلية التي تعبر عما يريده لابيد وغانتس تجاه الشعب الفلسطيني اللذان يفعلان كل شيء بالتدريج وبهدوء، في حين حكومة اليمين تفعل كل شيء على رؤوس الأشهاد.



المشكلة أن حكومة اليمين لا تعطي الفرصة لمن يسمون أنفسهم بالمعتدلين ان يرفعوا رؤوسهم ويتحدثوا عن السلام، لذلك هم يجدون طريق اخرى للحديث، وهي محاولة تشويه الآخر، من خلال إتهامه بأنه ينقذ اليمين من ازمته، في حين الذي يعاني من ازمة هم معتدلي العرب والفلسطينيين الذين ضاعوا برهانهم على الأمريكي والذي لن يعطيهم سوى السراب والكذب.
على كل محور المقاومة فرض نفسه على مستوى المنطقة واصبحت إسرائيل تعيش الكوابيس خاصة مع المصالحات بين إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين، إضافة إلى بدء عودة العرب إلى سوريا.
المهن انه حين يتكلم الأنداد يتم سماع طرقاتهم الصاخبة، ولكن حين يتحدث التابعون فلا أحد ينظر إليهم او يعيرهم أي إنتباه، صوت الجبهات يقرع ويدوي، والتابع طبيعته يشكك ويشكو، لأنه لا يوجد حيلة بيده بسبب تبعيته لأمريكا دولة النفاق والكذب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى