أحدث الأخباراليمنشؤون آسيويةشؤون امريكيةفلسطينلبنان

مابعد الطُّوفان الاّ الهـزيـمـة والـزوال

خــديــجة المـرّي

العصر-إن من أعظم العمليات والانتصارات التي سَتُغير مسار الأمَّة، والذي سَيُسجله التاريخ في أنصع صفحاته، هو ماحدث في الآونة الأخيرة التي حملت في طياتها الانتصار العظيم للشعب الفلسطيني المظلوم، وادخلت الفرحة والسرور في قلوب الملايين من أحرار العرب والمسلمين الذين يرفضون التطبيع مع إسرائيل،{وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}إنهُ الطُّوفان الذي لم يحدث من قبل، الذي كان صدمة كُبرى، وهزيمة أقوى، وقوة عُظمى، وتطور على أرقى مستوى، لم يأتي من دويلات وأحلاف الردى، بل من تعاون جُندى وأعلام الهُدى، الذين يٌنكلون بالعِدى، فيكون عبرة لِمن اهتدى، فبعد الحجارة جهودٍ جبارة، من أبطال الشجاعة، الذين صنعوا الصواريخ والطائرات المُسيرة، التي ضربت إسرائيل، وحطمت أحلامها في المنطقة، ومن خلفهم من المُطبعين والمُنحطين ، ولابد من إزالتها وإقتلاعها من على الوجود.

فماقامت به كتائب الشهيد/عز الدين القسام، والمقاومة الفلسطينية من العملية البطولية”طوفان الأقصى” لايُكاد يُصدق ممّاحدث، فالأمر بات جلياً وواضحاً أمام من يٌشاهد بعينيه ويسمع بإذنيه، فقد كان كالصاعقة على بني صهيون بجرمهم وظلمهم؛ فجرفهم، وسحقهم، وأرعبهم، وزرع الخوف في قلوبهم:{ فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِـمُونَ} حيثُ كان بمثابة صفعة قوية للعدو الصهيوني، بل ممّا لاشك إنه إرعب إسرائيل وصهاينة العرب المتشدقين بالعروبة والإسلام، واضعف كيان العدو الغاصب، الذي لم يعد يفهم الاّ لغة القُوة، وزاد من غضبه ونيرانه، واحتراقه واشتعال النيران داخل اعماقه، ومايُدلل على ذلك هو إجرامه المُتوحش من خِلال القتل، وتدمير المنازل على رؤس ساكنيها، على قطاع غزة.

لقد اثبتت معركة طُّوفان الأقصى انقلاب وتغير الموازين، موازين الإرادة الصلبة، والعزيمة التي لاتُقهر، والصمود الذي لاينكسر، والثبات الذي لايلين، ولايضعف، فهو انجاز كبير بكل ماتعنيه الكلمة من معنى، ومُعجزة ربانية إلهية كُبرى، وانهيارٍ أكبر، ونصرٍ من الله أعظم :{إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ} واثبت جلياً بأن كيان المحتل والغاصب هو بالفعل ماهو الا قشة بل وأوهن من بيت العنكبوت، لقد اثبتت هذه العملية الكبرى من وقف ثابتا مع فلسطين ، ومن هو في صف الغزاة منحطين، فدماء الشعب الفلسطيني وأبناءه وشهدائه العُظماء لن تذهب سُدى؛ ولن تضيع دماؤهم هدرا، وستكون الهزيمة والخزي والمذلة واللعنة المدوية للإحتلال الغاصب الإسرائيلي{وَسَيَعْلَـمُ الَّذِينَ ظَلَـمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}فمابعد طُّوفان الأقصى ليس كماقبله، ومابعد الطُّوفان الاّ الهزيمة والزوال ، الاّ التخبط والضياع والخُسران ، مابعد الطُّوفان الاّ لهيب النيران، وتنكيل الغُزاة الاشرار، فالنصر بات قاب قوسين أو أدنى، وما النصر الاّصبر ساعة:{إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ}ونهاية وزاول إسرائيل لاشك وبدون مُبرر بإنها قد اقتربت، وها قد آتى وعد الآخرة، ليهد ويجرف عُروش الطُغاة والصهاينة{ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْـمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا}

وسَنتعاون ولن نقف مكتوفي الأيدي، نحنُ والأمَّة الإسلامية في أرقى مصاديق التعاون، سَنُدافع عن المُقدسات الدينية، والقُدس الشريف، نحنُ فقط ننتظر إشارة من قائد مسيرتنا القرآنية؛ لتطهير كافة الأراضي الفلسطينية ، من دنس اليهود والصهاينة، والوقوف الجاد إلى جانبه، ولن نتوانى عن القتال معهُ كما أكد ذلك من قبل سماحة السيد القائد/عبدالملك-حفظه الله- وقال:«بِودنا ويعلم الله ويشهد الله،بِود جماهير شعبنا أننا في فلسطين نُقاتل إلى جانبكم جنبٍ بجنب ، وكتفٍ بكتف، ولكن شعبنا اليمني لن يهدأ لهُ بال، ولن يسكت لهُ صوت، ولن يتوقف عن عمله الدؤوب نصرةٍ لهذه القضية»، واليوم يُوكدها أمام العالم بأكمله؛ بأننا بِجوار فلسطين ولوتهيأ لنا ذلك لبادر شعبنا بمئات الآلاف من المُقاتلين للدفاع عنها، كما أكد بأن شعبنا حاضر لفعل كل مايستطيع ؛لأداء واجبه المُقدس دعماً للشعب الفلسطيني، وأيضاً إشار بأن شعبنا في حالة متابعة مُستمرة وتنسيق مع المحور والمجاهدين في فلسطين، وإننا على تنسيق مع إخوتنا في محور الجهاد، وحاضرون للتدخل بكل مانستطيع، وإضاف بإننا مُستعدون للمشاركة بالقصف الصاروخي

والمسيرات والخيارات العكسرية؛ اذا تدخل الأمريكي بشكل مُباشر، كما طمأن الشعب الفلسطيني بأن عملية”طوفان الأقصى” هي من مؤاشرات اقتراب الفرج الإلهي بإذن الله، وإن الشعب الفلسطيني ليس لوحده، فشعبنا وهذه الأمة إلى جانبه، وإن هذه العملية الكبرى في غزة هي إيذان من الله ببدء مرحلةجديدة، يمنح الله المجاهدين والشعب الفلسطيني النصر والتمكين.

#كاتبات_الثورة_التحرُرية
#كاتبات_الإتحاد_العربي_للإعلام_الإلكتروني_فرع_اليمن
#الحملة_الدولية_لفك_حصار_مطار_صنعاء_الدولي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى