أحدث الأخبارالعراقشؤون آسيويةشؤون افريقيةشؤون امريكيةشؤون اوروبيية

مثقفون ليسوا بمثقفين في ليلة عيد وطني بائسة

كتب / سلام عادل

العصر-مثلما توقعنا، مرّت ليلة العيد الوطني من دون قبول شعبي واسع، ووسط عاصفة من الخلافات والاختلافات، وجملة من الاعتراضات السياسية التي فضّلت أن تكون مناسبة العيد مرتبطة بحدث وطني آخر، على سبيل المثال ذكرى ثورة العشرين الشعبية.

وهي الثورة التي شارك فيها سكان البلاد كافة، من جنوبها إلى شمالها، والتي اندلعت في الـ30 من حزيران عام 1920 ضد الاحتلال البريطاني، وفرضت انتزاع دولة للعراقيين بحدودها الجغرافية الحالية.

لكن حكومة (كاظمي الغدر) قررت بشكل منفرد اختيار ذكرى انضمام العراق لعصبة الأمم في 3 تشرين الأول سنة 1932، مع كونها ذكرى حدثت في العهد الملكي، ولم يتم اعتمادها آنذاك كعيد وطني، ولا حتى الاهتمام بها من قبل الأنظمة الجمهورية المتعاقبة.

وفي حقيقة الأمر، وربما لا يعلم غالبية العراقيين، أن قرار حكومة (كاظمي الغدر)، باعتماد ذكرى 3 تشرين الأول عيداً وطنياً، قد تم بمزاجية من قبل شخص عجوز يعيش خارج العراق منذ ما يقرب 50 سنة، مصاب بعقد نفسية لا حد لها، ومتأمرك إلى درجة مقرفة، وكان له دور في التخادم والتخابر مع الغزو الأمريكي للعراق، وهو كنعان مكية.

ولهذا جاء اختيار انضمام العراق لعصبة الأمم، ليكون عيداً وطنياً للعراق الجديد، من قبل كنعان مكية، معبراً عن الحالة الذهنية لشخص مثله، وتعبيراً عن حالة الاغتراب الوطني والفكري التي تحاصر ذهنية وعقلية بعض الأشخاص، من حملة الجنسية المزدوجة بالطبع، الذين عاشوا مرحلة الشتات حتى باتت حالة لصيقة بهم وبقراراتهم.

ومع ذلك لا يمكن اعتبار 3 تشرين الأول عيداً وطنياً، على الرغم من قرار مجلس الوزراء السابق، باعتبار أن الأعياد الرسمية والمناسبات الوطنية، تتطلب تشريعاً برلمانية بحسب (المادة 12/ثانيا) من الدستور، والتي تنص على أن يتم تنظيم العطلات الرسمية والمناسبات الدينية والوطنية بقانون.

وعلى أي حال، شهدت ليلة الاحتفال بالعيد الوطني الكثير من الإخفاقات، على خلفية حفل مركزي في بغداد، جرى تنظيمه تحت عنوان (مهرجان العراق الأول)، وتمت إقامته في ساحة الاحتفالات الكبرى، بدعم من الحكومة وبرعاية من شركات استثمارية، تحت إشراف (مطربة طقطوقة) مغتربة، وهي المطربة شذى حسون.

وجاء الحفل بحضور فنانين عرب معروفين، تحديداً من سوريا ومصر، مع مشاركة فنانين عراقيين وإعلاميين من قنوات متعددة، إلا أن اللافت كان ظهور مجموعة من الفاشنستات بأزياء سهرة تفتقد للحشمة والوقار، الأمر الذي جلب انتقادات واسعة جعلت كبار المستشارين الحكوميين يغلقون هواتفهم ويتبرأون من الحفلة وما فيها.

وكان ينبغي على غالبية الحاضرين مغادرة الحفلة البائسة التي فُتحت لأجلها ساحة الاحتفالات الكبرى، جراء انعدام أبسط العناصر الجمالية، والتي اختلط فيها ما هو رسمي مع ما هو من عوالم الكبريهات، حتى تحولت ليلة العيد الوطني إلى ليلة سخيفة للغاية، تم فيها ترديد النشيد الوطني بجملة من الأخطاء، على لسان مطربة لا تحفظ النشيد الوطني أصلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى