أحدث الأخبارشؤون آسيويةشؤون امريكيةفلسطينلبنان

مسار اليوم ١٢.. ما قبله وما بعده

* العصر-ميزان الغلبة بمفهوم الحرب ما زال لصالح المقاومة؛ فالجنود والضباط والملفات بقبضتهم وأيضا صدى العملية والهزيمة ما زال في “إسرائيل”، وأما ما لدى الأخيرة فما زال فقط قتل وقصف المدنيين والذي عاد عليهم بهزيمة أخلاقية وخاصة بعد مجزرة المستشفى، لذلك انحسرت الخيارات وانضغط الوقت.
* لم تعد المظاهرات التقليدية توازي حجم الحدث ولذلك غضب شعبي ينتقل لمرحلة جديدة ضد الاحتلال ومساعديه، وهذا سيكون الأيام القادمة آخذاً بالتصاعد وسيجتاز مراحل متقدمة.
* قصف عشوائي سيزداد بقوة إضافية بعد زيارة “بايدن” المشجعة على الدم.
* اصطفاف دولي بين مؤيد للحق الفلسطيني وتطبيق الشرعية الدولية وبين تأييد مطلق “لإسرائيل” في إطار تحشيد أحادي القطبية واعتبار أوكرانيا “وإسرائيل” أمنا مركزيا لهذه النظرية، “التحشيد للأطراف يأخذ منحى دوليا، ومؤشر على تغير النظرة لقضية فلسطين بمنظور غير الأمريكي”.

* جبهة الشمال ستتصاعد أكثر بكثير بعد التفويض الشعبي العارم لكل مقاوم لنصرة فلسطين، وبالتالي الأرضية الشعبية ستكون منطلقا للتوسيع، وكذا لجبهات جديدة تبدأ الانخراط، كما أن ما يتسرب من “إسرائيل” أنها ستنتقم مما جرى في الشمال لاحقا في إطار الاستفراد؛ سينعكس على تغيرات متسارعة في المشهد.
* مفتاح الضفة والقدس والداخل اليوم سيكون له مسار جديد سيتجاوز كل القيود والتشديد والترهيب.
* تغيرات في مخططات أمنية ستسعى له دول تهدف لاستغلال القصف للضغط على المقاومة، وبعض الأطراف ستستخدم الأزمة الإنسانية، ولذلك من المتوقع أن يتم الإعلان عن قمم جديدة ولو بمستوى وزراء خارجية، ولكن أهميتها لهذه الأطراف إعطاء وقت إضافي “لإسرائيل” وتخدير دولي للشعوب وللدول المحايدة.
ولذلك ونظرا لعدم وجود رؤية عسكرية إسرائيلية وكذلك ضعف موقف عربي “لنفاذ بنك بيانات شجبه”؛ بات من الواضح أن مخططا واسعا تشارك فيه عدة أطراف، وما يمنع التطبيق ما وجدوه من صمود صلب لأهل غزة، واتزان في المقاومة، وتوسع الحاضنة الشعبية، وانفتاح المشهد على ساحات دولية حركتها مشاعر الغضب حول سفارات وتجمعات وتحذيرات ستعطي مزيدا من الاستنزاف المؤدي لفشل الاحتلال الذي أراد أن يغير الخريطة؛ فتغيرت الميادين كلها من لحظة تطبيع إلى ثورة عدل.
محمد القيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى