أحدث الأخبارفلسطينمحور المقاومة

معركة الأقصى …هل تفضي إلى كونفدرالية؟ تفكير خارج الصندوق

مجلة تحليلات العصر الدولية - أسعد العزّوني

كانت الخطة المتفق عليها عربيا وصهيونيا مع المقاول ترمب في يوليو/تموز من عام 2017 لتنفيذ صفقة القرن ،هي شن هجوم مشترك على قطاع غزة يضم قطاعات من جيوش كل من :مستدمرة الخزر وسلطة أوسلو ومصر وأمريكا والسعودية والإمارات”السعودية والإمارات تشاركان في الطيران فقط ،وتتحملان كلفة الهجوم”،وقد رست إحدى البوارج الأمريكية وعلى متنها 5 آلاف من المارينز في ميناء حيفا ،تحت ستار أنهم سيحتفلون بعيد الإستقلال الأمريكي في مستدمرة إسرائيل الخزرية،كما أعلنت إسرائيل أنها أغلقت مجالها الجوي لمدة أربع وعشرين ساعة دون إبداء السبب ،وفي اليوم التالي أعلنت فتح الأجواء بدون إعلان السبب أيضا ،وتبين لاحقا أن أسرابا من الطائرات السعودية والإماراتية هبطت في المطارات العسكرية الإسرائيلية للمشاركة في ذلك الهجوم،ولكن ترمب غادر البيت الأبيض دون تنفيذ العملية ولم نعرف السبب.
قبل أيام سمعنا أن تعاونا عسكريا إماراتيا وسعوديا وإسرائيليا قد تم في اليونان ،وتبين لاحقا أن هذا التعاون يتضمن قيام خبراء جويين إسرائيليين بتدريب طيارين عسكريين سعوديين وإماراتيين في اليونان على قصف القدس وغزة،ولكن البرنامج لم يكتمل بسبب رفض طيارين إماراتيين إثنين وطيار سعودي الإستمرار في هذه التدريبات بحجة حرمة ذلك في رمضان،وهذه الحادثة تدعم ما قلناه سابقا ،لأن المعنيين لن يتمكنوا من تنفيذ مخططهم ،ما دامت هناك مقاومة بغض النظر عن وضعها ،موجودة وتتلقى الدعم من إيران،بمعنى أنه يجب قطع صلة الوصل مع إيران ،وإضعافها وطرد المقاومة منها وتمكين الجيش المصري من السيطرة على القطاع ،ومعروف أن وضع الضفة الفلسطينية محسوم من خلال كونفدرالية مع الأردن ،وهنا يكمن الخلل ،أن الكونفدرالية ستتم بين دولة على الورق وبين دولة على الأرض عمرها مئة عام،ولذلك نقول أنه يجب تحرير أشلاء الضفة الفلسطينية من الإحتلال بالقوة ،لنضمن بقاء الكونفدرالية بعض الوقت ،لأن مجنونا فلسطينيا ولو بعد 15 عاما سيقلب الطاولة مجددا ،ولكن ليس وحده هذه المرة ،بل سيكون بجانبه مارد أردني يسنده ،لأن المسألة مسألة هوية للطرفين.
بعد فشل “كيس النجاسة”حسب التعبير الحريديمي النتن ياهو في تشكيل حكومة جديدة ،سارع أيتام المقاول ترمب في السعودية والإمارات ومعهم أذناب ترمب في أمريكا وبعض الإقليم ،إلى تشجيع النتن ياهو على التحرش بالفلسطينيين في الأقصى ،ليقوموا بالرد عليهم ومن ثم يتم الرد الإبادي عليهم ،لإنهاء المشكلة،ويبدو أن المقاومة كانت حريصة على عدم التورط ،إلا أنها إضطرت تحت الضغط الجماهيري للرد على إسرائيل بقصف القدس أولا ومن ثم تل أبيب”تل الربيع”،ومسحت بكرامة النتن ياهو كل المزابل،وإتسعت دائرة المواجهة لتشمل الساحل الفلسطيني المحتل عام 1948 ،وحدوث إشتباكات مسلحة بين الفلسطينيين واليهود،ناهيك عن هروب سكان مستدمرات قطاع غزة والتصريح بأن عودتهم مرهونة بموافقة المقاومة.
هناك تسريبات متنوعة من هنا وهناك بدأت بالإنتشار من قبل عملاء وجواسيس يقبعون تحت الجليد الإسكندنافي، وبث قراءات عديدة للأحداث ومآلاتها ،ولكننا لا نأخذ بهذه التسريبات مع وضعها في دائرة التمحيص،بل ننظر إلى أرض الواقع حيث التحركات العسكرية في الإقليم،والتحركات السياسية،والتصريحات السياسية لجميع المسؤولين بمن فيهم الصهاينة،ويقيني أن هناك ضغوطات خارجية ثقيلة الوزن على مستدمرة الخزر بعد الرد المعتاد على المقاومة ،وربما يريدون تمديد وقت المواجهات كي يشعر الجميع بالوجع ،وأكثرهم المستدمرون الصهاينة الذي هرعوا إلى الملاجيء وتبين انها لا تكفيهم،وقبيل لحظة الحسم سيتم الهجوم المشترك على غزة ،وبعد ذلك تنفيذ مخطط الكونفيدرالية التي ستعيش على الأرض ما بين 5-15 عاما.
قضية للنقاش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى