أحدث الأخبارفلسطينمحور المقاومة

من حيث لا يدري العدو يغذي ثورة الداخل الفلسطيني

مجلة تحليلات العصر الدولية - عماد عفانة

خطة العمل الجديدة التي يعمل العدو على اقرارها لمواجهة الروح القومية المتنامية في المدن الفلسطينية في الداخل فضلا عن المدن المختلطة؛ تلك الخطة المبنية على تكثيف الاعتقالات في صفوف الفلسطينيين في الداخل
من المتوقع أن تساهم في صناعة ثورة في صفوف الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل
فقد أثبتت تجارب العدو أن طريقة التعامل الامني القمعي للعدو مع ابناء شعبنا في غزة والضفة والقدس المحتلة؛ وأن حملات القمع والاعتقال تنمي الروح القومية في صفوف ابناء الشعب الفلسطيني وتحول السجون والمعتقلات إلى مدارس ثورية وقلاع نضالية
لأمر إلذي يهدد بتحويل غرف وزنازين العزل في السجون إلى خلايا للتنظيم والتأطير والتخطيط لأعمال ثورية ونضالية منظمة لم تكن لتكون لولا اتاحة الفرصة لآلاف المستهدفين بالاعتقال من الشباب والكفاءات والطاقات التي يساهم القمع الصهيوني العنيف في تعبئتها الثورية المتسقة مع الفطرة البشرية التي تدفع للثورة في وجه الجلاد.
حيث أفادت وسائل الإعلام العبرية أن كبار المسؤولين في المجتمع الفلسطيني في الداخل غاضبون من تورط جهاز الشاباك في تحديد مكان المشتبه بهم
حيث يعمل وزير الأمن الداخلي للعدو أمير أوحانا على الموافقة على خطة هذا الأسبوع للتعامل مع الاحتجاجات في المدن المختلطة ، حيث تتوقع أجهزة أمن العدو أن يكون هناك جولة أخرى محتملة من الصدام القومي بين اليهود وشعبنا الفلسطيني في الداخل المحتل
وبحسب الخطة ستزداد مشاركة الشاباك في النشاط وسيشارك في الاعتقالات كما سيحدد جهاز أمن العدو المشتبه بهم على مواقع التواصل الاجتماعي -كما يفعل في الضفة الغربية
الامر الذي ريما يؤسس اذا ما استمر لحالة قومية ثورية على غرار تلك الموجودة في الضفة وغزة تنهي حالة الهدوء والتعايش الجبري التي سادت الوسط الفلسطينيي لعشرات السنوات
الامر بات يفرض على قوى المقاومة صاحبة الخبرة والتجربة الثورية المساهمة الفعالة في تغذية هذه الروح الثورية المتنامية في صفوف شعبنا في الداخل بالتعبئة والتوجيه المستمر المباشر والغير مباشر؛ وتفريغ طاقات وتخصيص جهد منظم لتوظيف مواقع التواصل الاجتماعي والفضاء الاعلامي في أداء هذه المهمة الوطنية التي ساهمت في تشكيل اكبر مفاچئة للعدو الذي لم يكن يتوقع هذه الموجة من الروح الثورية التي حولت المدن المختلطة إلى ساحة حرب ابان العدوان الأخير على غزة والتي استمرت ١١ يوما؛ وكادت أن تنقل المعركة الى الداخل بحيث بات العدو معها يخشى ان تتحقق أسوأ كوابيسه وأن يضطر للحرب من أمام غرف نومه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى