أحدث الأخبارشؤون افريقية

مهاجرو الأفارقة إلى الموت

بقلم عدنان علي الكبسي

العصر-خرج المهاجر الأفريقي من بلده يتضرم الجوع، متوجهاً إلى مملكة الشر، والذي حسبها ويحسبها الكثير أنها بلدة آمنة، ظناً منهم أن أهلها سيتقاسمون معهم لقمة العيش مما منحهم الله من نعمه الوفيرة، فيتلقاهم نظام الظلم والطغيان بالموت قتلاً بالرصاص أو بقذائف الهاون، أو يجمعهم في غرفة فيها ماء ليصعقهم بالكهرباء حتى الموت.
مقابر جماعية لعشرات الضحايا الأفارقة قام بقتلهم حرس الحدود السعودي، وآخرين يُقتلون بشكل يومي بيد نظام ظالم ومستبد، نظام تعود على البغي والإجرام.



غابت عن مهاجري الأفارقة منظمات حقوق الإنسان، وتعامت عنهم وسائل الإعلام، وأخرست عنهم ألسن دعاة الحرية، وصمت أمام مثل هذه الجرائم علماء متشدقون باسم الدين، وجفت الأقلام عن كتابة الحدث، وتناست وسائل التواصل الاجتماعي مظلومية مهاجري الأفارقة.
لأن الذي قتل وأجرم هو النظام السعودي فلن تسمع عن جريمة قتل الأفارقة الأبرياء، ولا حديث في وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة يذاع عن خبر مقتل الأفارقة بصعقات الكهرباء.
الأمم المتحدة ستبقى صامتة، فلا تسمع لها همساً، ولن يعبر مندوبها حتى عن قلقه كما هو معتاد على القلق، مجلس الأمن أمان للطواغيت فلا خوف على النظام السعودي من مجلس الأمن ولا يحزن طالما حكام آل سعود في طغيانهم يعمهون.
مهاجرو الأفارقة كل يوم إلى الموت ذاهبون، ولا حرمة لدمائهم عند آل سعود، يأبى ملوك وأمراء آل سعود إلا القتل اليومي، حرس الحدود يقتلون، وقضاتهم وعلماؤهم يحكمون على شعوبهم بالإعدامات، وهكذا يتفننون بالقتل واستباحة الدماء.
ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل آل سعود من قتل المستضعفين من الشعوب الإسلامية، وبما غرقوا في الملاهي الليلية يرقصون على دماء الأبرياء ((وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى