أحدث الأخبارايرانشؤون آسيويةلبنان

موسكو وطهران تقلبان الموازين، ونصر الله يحذر من اوكرانيا ثانية في الاقليم!

محمد صادق الحسيني ||
العصر-لا يمر يوم منذ حرب الاطلسي على روسيا وبدء العملية العسكرية الروسية في اوكرانيا ، الا ونقرأ تقارير غربية – اسرائيلية ، تشي بتحول معادلات الصراع التقليدية بين الغرب والشرق ، وتحديداً من البوابة الايرانية.

دخول مسيرات شاهد ١٣٦ ، وحرثها الارض تحت اقدام الناتو ، ومن ثم دخول صواريخ باليستية ايرانية الى الميدان هناك ، وتموضع مستشارين ايرانيين في شبه جزيرة القرم ، كلها تقارير متداولة ، في الصحافة البريطانية والامريكية كانت مع الزمن تضاعف مزيداً من القلق لدى الدوائر الغربية بشكل عام ، والصهيونية بشكل اخص.

لم تتمكن مصادر مستقلة حتى الان على تأكيد كل ما سبق ذكره آنفاً ، لكن القدر المتيقن والصحيح باعتراف الايرانيين والروس حتى الان، هو امرين:

١- تزايد التقارب الاستراتيجي الروسي الايراني بشكل واضح وملحوظ .



٢- تزايد التعاون التسليحي بين موسكو وطهران بشكل استراتيجي ومكثف .

المفاجأة الان هو رواية وصول طائرات سوخوي ٣٥ الروسية المتطورة جداً الى يد الايرانيين -والتي يمكن ان تحدث خللاً كبيراً في موازين القوى في الاقليم- ، كما يرد في التقرير الامريكي التالي :

حيث نشر موقع صحيفة ذي ناشيونال انتريست الامريكي يوم امس الاول ، ٦/١/٢٠٢٣ ، على موقعه تحليلاً مفصلاً لابعاد حصول ايران على صفقة طائرات : سوخوي ٣٥ الروسية المتطورة جداً .

ولاهمية الموضوع فاننا نورد لكم هنا اهم ما جاء في المقال نصاً كما يلي :

١) ان الموضوع اخطر بكثير مما يتصور المرء ، اذ ان اقتناء ايران لهذا النوع من الطائرات ، المتقدمة جدا والمتعددة المهمات ( يمكنها القيام بعمليات القصف الجوي او عمليات الاعتراض والاشتباك الجوي مع الطائرات والاهداف المعادية الاخرى وتقديم الدعم الناري للقوات البرية في ميادين المعارك ) .

اما مصدر الخطورة ، حسب الموقع فيتمثل في ان ذلك ( اقتناء ايران لها) سوف يحدث خللاً في موازين القوى الجوية في الخليج ، حيث سيعطي ايران مجالاً اكبر بكثير للسيطرة على اجواء الخليج .

٢) والاخطر من ذلك ان عملية التبادل التجاري ، بين روسيا وايران ، على قاعدة مسيرات وصواريخ باليستية ايرانية مقابل مقاتلات روسية ، ان مثل هذه العملية تشكل تطوراً جيوسياسياً مهماً ، اذ انذاك يشي بقيام تحالف هجومي (بين ايران وروسيا ) معادٍ للولايات المتحده .

٣) اما ما يزيد من خطورة هذه المقاتلة فهو : سرعتها العاليه جداً ، والتي تصل الى الفين وخمسمائة كيلو متر في الساعة ، وقدرتها العالية جداً على المناورة ، خاصة في المعارك الجوية . بالاضافة الى تجهيزها بانظمة رادار متقدمة جدا ، يصل مداها الى اربعمائة كيلو متر ( باستطاعتها اكتشاف الطائرات المعادية على بعد اربعمائة كيلو متر ، ما يمكنها من الاستعداد للانقضاض على العدو ) .

كما ان تسلحها بصواريخ : R 73 ، المخصصة للاشتباك الجوي ، القادرة على ضرب الطائرات المعادية على بعد اربعين كيلو مترًا ، يزيد الى حد بعيد من خطورة هذه المقاتلة ، المؤهلة لتأمين السيطرة الجوية ، وهي القادرة على اطلاق صواريخها بعكس اتجاه طيرانها ، معتمدة على تقنيات متطورة ، سواءً في حجرة القيادة او تجهيزات الطيار نفسه ( مجهز باجهزة رؤيا تسمح له بمشاهدة محيط الطائره على مدار ٣٦٠ درجة .

٥) وما يزيد من خطورة هذه المقاتلة هو تسلحها بصواريخ جو / جو ، من طراز : R 77 – 1 BVR ، التي تحلق بسرعة تبلغ خمسة اضعاف سرعة الصوت وتحمل رأساً متفجراً يزن اثنان وعشرون كيلوغرامات ونصف الكيلوغرام وقاد على اصابة وتدمير اي هدف معادٍ ( طائرة ) على بعد ثمانين كيلو مترًا .

وهو الامر الذي يعزز ، الى حد بعيد ، قدرة الردع الجوي الايراني : Iran Air Deterent‘s air combat Patron capacity ( CAP .

وعلى الرغم من ان هذا التطور ( حصول ايران على مقاتلات سوخوي ٣٥ ) لن يقلب موازين القوى رأساً على عقب ( في الخليج ) ، الا ان ذلك سيجعل العمل في الاجواء الايرانيه محفوفا بالمخاطر .

كما ان الامر يفضي الى خلل في موازين القوى الجوية ، بين ايران ودول الخليج ،كما انه يؤثر على احتمالات اي عملية استباقية اسرائيلية ( في الاجواء الايرانية ) .

علماً ان الموقع يقول بان وسائل اعلام رسمية ايرانية قد اعلنت عن هذا الموضوع ( الحصول على المقاتلات الروسيه مقابل مسيرات وصواريخ ايرانيه ) بتاريخ ٢٨/١٢/٢٠٢٢ ، وقالت ان الطيارين الايرانيين يتدربون على قيادة هذه الطائرات منذ شهر ٥/٢٠٢٢ .

الامر اذن اخطر بكثير من مجرد صفقة طائرات وتعاون تسليحي بين قوتين احداهما قوة عالمية عظمى تحارب مجموع دول الاطلسي انطلاقاً من اوكرانيا، والثانية قوة اقليمية عظمى تواجه القوة الرئيسية في التحالف الاطلسي منذ اكثر من اربعة عقود ، دون هوادة ، ولا يزيدها زمن المواجهة الا اصراراً وقوةً واقتداراً.

لا بل اصبحت على رأس محور متجانس يتمثل في نحو ستة جيوش مركبة بين عمليات نظامية تقليدية واخرى حرب غوار، استطاعت ان تهزم امريكا على بوابات عواصمها في دمشق وبغداد وصنعاء وبيروت والقدس وطهران.



ما سيثير الفزع الاكبر لدى محور الشر الاطلسي المقابل هو ما قاله قائد احد الجيوش الاكثر اقتداراً بعد ايران وهو السيد حسن نصر الله قبل ايام :

” على واشنطن كبح جماح حكومة الفاسدين والمجانين الجدد في تل ابيب، اذا ما ارادت ان تتجنب ، حرباً جديدة من طراز الحرب الاوكرانية..!”

هل اقتربت حرب يوم القيامة والصعود الى الجليل بشكل جماعي من قبل حلف المقاومة!؟

كلمة السر عند السيد والراسخين في علوم جغرافيا إخر الزمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى