أحدث الأخبارشؤون آسيويةشؤون امريكيةشؤون حربيةفلسطينلبنان

نجاح عملية طوفان الأقصى وفشل مخططات تهجير سكان غزة

محمد علي الحريشي

العصر-قادة المقاومة الفلسطينة لم يتخذوا قراراً بتنفيذ عملية طوفان الأقصى، الابعد دراسة أسوأ الإحتمالات وردود الأفعال الصهيونية والأمريكية، قادةالمقاومة يدركون جيداً ان عملية كبيرة بحجم «طوفان الأقصى»، وما ينتج عنها من قتل وتنكيل لآلاف الجنود والمستوطنون اليهود، ودخول معسكرات ومستوطنات محيط غزة وتجاوز أقوى التحصينات، وأفضل وسائل الدفاعات الإلكترونية والتجسسية، ومواجهة مجاميع جيش الإحتلال وجهاً لوجه، فضلاً عن إستخدام أسلحة جديدة منها الطيران المضلي والصواريخ الجديدة والمسيرات المفخخة،قادة المقاومة الفلسطينية، يدركون إن عملية عسكريّة كبيرة بذلك الحجم من التخطيط والقيادة والتجهيزات والتكتيكات والتنفيذ، وبتلك القوة. والشجاعة، لابد ان ينتج عنها ردات أفعال إجرامية صهيونية أمريكية إنتقامية،كما هو معروف عن السلوك الهمجي الصهيوني، قادة المقاومة الفلسطينة وهم يضعون اللمسات الأخيرة على مخططات عملية معركة « طوفان الأقصى»، لم يغفلوا في حساباتهم عن وضع خارطة التوقعات لردود الأفعال الصهيونيةوالأمريكية، من البديهي وضع إحتمالات دقيقة مزمنة، لمجريات عملية عسكرية معقدة حديثة ، ضد عدو مجرم يمتلك ترسانة عسكرية كبيرة من أحدث الأسلحة الغربية، ويمتلك دعم سياسي ولوجيستي واسع النطاق من أقوى امبراطوريات الشر في العالم،كل تلك البديهيات كانت ماثلة أمام أنظار ومدارك قيادات المقاومةالفلسطينية، وهم يتهيأون ساعة الصفر للإنقضاض على معسكرات العدو واقتحامها

والاشتباك في مسافة الصفر مع أقوى وأفضل قادة وجنود الوية الجيش الصهيوني تدريباً وتسليحاً، التجارب القتالية السابقة التي خاضتها المقاومةالفلسطينية في غزة، مع جيش الكيان الغاصب وآخرها عملية «سيف القدس»، من المؤكد ان كل تلك التجارب والدروس المستخلصة، كانت ماثلة أمام قيادة المقاومة الفلسطينية، وهي تخوض معركة مصيرية مع عدو متربص، يتحدد على ضوء نتائجها عوامل جديدة، تحقق أهداف أجيال متعاقبة من المجاهدين الفلسطينين، سالت دماؤهم أنهاراً على التراب الفلسطيني المقدس، استفادت قيادات المقاومةالفلسطينة من آخر معركة خاضتها مع العدو الصهيوني وهي معركة «سيف القدس»التي حققت نتائج عسكرية وسياسية لصالح أبطال المقاومة، وماحققته من هزيمة وإنكسار لحكومة وجيش العدو الصهيوني، لم تشكل الأفعال الإجرامية التي يسلكها العدو في قصف المنازل والأحياء السكنية على رؤوس ساكنيها أي معوق أمام الشروع في تنفيذ عملية «طوفان الأقصى»، من المؤكد إن قيادات المقاومة الفلسطينة قد عملوا حسابات لتلك السلوكيات الإجرامية الصهيونية، والتي لم تحقق أي أهداف للعدو بل ارتدت عليه ذلاً وهواناً، وارتدت على دعاة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، بالخيبة والخسران وإفتضاح زيف مايدعونه من مدنية وتحضر، وهم في حقيقتهم وحوش بشرية ومصاصي دماء، قامت حضارتهم على إبادة الشعوب واستعبادها، أخذ رجال المقاومةالفلسطينية العهد على المضي في عملية «طوفان الأقصى»، حتى تحقق أهدافها، لم يكن السقوط السريع والإنكشاف للجيش الصهيوني في ساعة الصفر الأولى أمام أبطال المقاومة مفاجأة، لأن ذلك كان معروفاً من خلال الحروب والمعارك السابقة، هناك نقاط ضعف تصيب حكومة وقيادة جيش العدو الصهيوني في مقتل وتذله وتركعه أمام قيادة المقاومة وهي أسر أكبرعدد من قيادات وافراد الجيش الصهيوني وقطعان المستوطنين، يجب على قيادة المقاومةالفلسطينية الإحتفاض بأسرى اليهود والحفاظ على حياتهم وعدم وضعهم في أماكن معرضة للقصف، من مصلحة الحكومة الصهيونية في هذه الأوقات الحرجة، التخلص من الأسرى والقضاء عليهم تحت القصف، لتحقق من وراء ذلك هدفين هما: أولاً التخلص من الأعباء الثقيلة والإستحققات غالية الثمن، التي سوف تتحملها الحكومة الصهيونية، أثر المقايضة وتحرير أسراه لأن الثمن غالي جداً، وجود عشرات الأسرى اليهود كفيل بإخراج الآف الأسرى والمعتقلين الفلسطينين وتنظيف السجون والمعتقلات الصهيونية من الأسرى الفلسطينين، هذا سوف يسبب بكارثة لأي حكومة صهيونية تتشكل لاحقاُ، وسوف يسبب بخلق مزيد من الإنقسامات والتباينات داخل المجتمع الصهيوني، وسوف يولد أزمة عميقة داخل نفوس الصهاينة، ينتج عنها إنعدام الثقة بحكومتهم وقيادة جيشهم وغيرها من الانعكاسات السلبية على الكيان الصهيوني، ثانيا: سوف تلجأ حكومة الكيان الصهيوني بمطالبة المقاومة الفلسطينية بتحمل مسؤلياتها جراء سقوط أسراها، وتتطالب بتعويضات باهضة بعد نهاية المعركة، هذا جانب، اليوم هناك فشل للتكتيك الأمريكي الصهيوني المفاجىء، وهو رفع سقف ردات الفعل الإجرامية إلى مستوى تهجير سكان غزة،هذا التكتيك بدأت اوراقه بالسقوط، ولم يصمد ليومين متتالين،لم تؤثر هذه التكتيكات العسكريةعلى نفسية وروح المقاتلين من أبطال المقاومة، ولا في نفوس الشعب الفلسطيني في غزة والضفة، لاشك إن الولايات المتحدة الأمريكية مارست ضغوطاً شديدة على الحكومة المصرية لفتح حدودها، لإستقبال أفواج النازخين من سكان غزة ،لكن الحكومة المصرية رفضت ولم تفرط بورقة غزة، التي شكلت لمصر خط دفاع متقدم، وشكلت ورقة مناورة تلعب بها مع حكومة الكيان الصهيوني،مصر تدرك إن نسج علاقات صهيونية سعودية،وصهيونية خليجية المتضرر منه هي مصر في المقام الأول، مصر تدرك ان الكيان الصهيوني منحاز مع الحكومة الاثيوبية في الضرر الكبير الذي يصيب مصر من بناء سد النهضة،مصر كان لها دوراً في إفشال المخطط الأمريكي الصهيوني الخليجي في دعم وصول قوات الدعم السريع /الجنجويد إلى حكم السودان،مصر هي التي أفشلت المخطط، بوقوفها ودعمها لحكومة السودان،كل ذلك رمى بضلاله على واقع الأحداث في

فلسطين، والذي جعل من مصر تاخد موقفاً بعيداً عن الكيان الصهيوني، في صراعه مع المقاومة الفلسطينية، ومع محور المقاومة، عامل الوقت بكل الحسابات ليس في صالح الكيان الصهيوني، سوف نرى قريباً كيف ستترك عملية «طوفان الأقصى» فعلها داخل الكيان الصهيوني، كل يوم يمر على الكيان المحتل، يتحمل فيه خسارة اقتصادية باهضة لاننسى إن معظم سكان الكيان المحتل يقضون اوقاتهم في الملاجىء، عجلة الإقتصاد توقفت، الخوف يدب في نفوسهم، إنهارت معنوياتهم، خارت قواهم، استغاثوا بالأمريكي من أول يوم في العملية، الأمريكي غارق في هزائمه العسكرية والإقتصادية أمام الصين وروسيا ودول محور المقاومة، اليوم الضجيج الأمريكي والصهيوني حول المقاومة الفلسطينة هو في المقام الأول ضجة إعلامية وبروبوغاندا، تجاوزتها نفسيات المقاتل الفلسطيني، المقاومة الفلسطينية موقفها ثابت وقوي، لايمكن أن تؤثر عليه الحرب الإعلامية والنفسية الصهيونية والأمريكية، عملية طوفان الأقصى تمضي بخطوات ثابتة حتى تحقق أهدافها، لايمكن لأي قوة أن تحد من زحفها مهما كانت، تصريحات القيادي الفلسطيني إسماعيل هنية اليوم تصب في هذا الإتجاه، تصريحات وزير الخارجية الايراني أثناء لقاءه مع قيادات المقاومة في لبنان اليوم تصب في هذا الإتجاه، اليوم الصمت الذي يعم من كانت تراهن أمريكا على تحريكهم، خروج الجماهير في معظم الأقطار العربية والإسلامية أرسل رسائل الدعم والتأييد للحق الفلسطيني، حادثة طرد المصليين لخطيب جمعة منافق أدان المقاومة الفلسطينية أثناء خطبة الجمعة في مدينة عدن اليمنية المحتلة يوم امس، فيه عبرة على مستوى وعي الشعوب العربية، حتى التي تقع تحت انظمة التطبيع، لاخوف على إخوتنا المجاهدين في فلسطين، فهم يمشون بخطوات ثابتة نحو تحقيق أهداف معركتهم المقدسة، علينا ان نستمر في دعم المقاومة الفلسطينية كشعوب عربية وإسلامية،بمزيد من الإحتشاد والوقفات، علينا أن نثق في أنفسنا إن المشاريع الأمريكية والصهيونية وحربهم الإعلامية والنفسية، لن تؤتي ثمارها، ولن تثبط عزائم المجاهدين الفلسطينين، أو تقلل من معنوياتهم، عاشت فلسطين حرة مستقلة أبية،
كلنا «طوفان الأقصى».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى