أحدث الأخبارالإماراتالسعوديةاليمنشؤون آسيويةشؤون امريكية

نظرة إستشرافية أولية للثورات اليمنية السبتمبرية

العصر-تدحرجت كل الوسائل الممكنة نحو السير المرسوم الى تحقيق كافة الأهداف المطلوبة، وآتت جمعيها لحصاد كل النتائج التي أسفرت عنها الحرب العالمية الثانية ، فالحقائق الواضحة الجلية للعيان سهلت لمن أنتصر الطريق وهيئت له كافة الاحتياجات اللازمة كالتسلط والهيمنة والتحكم والغطرسة ، لتتموضع كل هذه الأطراف المنتصرة في الحرب العالمية الثانية نحو ما يقودها الى التفرد والإستحواذ الكامل بالقرار العالمي والإمتداد نحو دول العالم ومنها البلدان العربية والإسلامية.

هدا الحدث العالمي الكبير والمتمثل بإعلان إنتهاء الحرب العالمية الثانية : شكل العديد من الدوافع السريعة للمنتصرين ووضعهم التقاسم والتفرد بالدول بحسب مصالحهم فيها ، وفي أشكال جديدة ومغايرة للسيطرة والإحتلال سابقآ إنتقالهم الى وضعيات ومسميات جديدة حالية ، ليكون لإيجاد الأسباب وإفتعالها والمسببات وصناعتها : أحداث للإستغلال والدخول بطرق وأساليب عديدة ووسائل وممارسات كثيرة منها : ما يجعل للوصاية والتحكم بالقرار شكل من أشكال الإستعمار وما أكثره في بلدان العالمين العربي والاسلامي ، ومنها ما يحقق لهم بصورة مباشرة ، ومنه ما يتطلب إيجاد بعض الوسائل والأدوات وذلك من خلال تغير بعض الأنظمة وإستبدالها بأخر موالي وتابع لهم.

فالتدرج والترتيب لليسطرة على العالم سار وفق ما هو معد ومنظم للمنتصرين في الحرب العالمية الثانية ، فكان لإختيار مدنية نيويورك الأمريكية عام 1945 مقرآ دائما لمنظمة الأمم المتحدة ، لتبدٲ وعلى الفور وضع العديد من الخرائط والدراسات لجعلها طرق ومسالك تسهل لهم تحقيق الأهداف والمطامع ، فتم تأسيس الأمم المتحدة وتحديدها بآليات ثابتة للإستمرار في مواصلة إستكبارهم العالمي ، ولدول أمريكا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين آنذاك كدول دائمة العضوية ولها إمتلاك القرار وعندها حق النقض لكل مشروع او قرار يتقدم به هذا او ذاك ، وبحسب المخطط والظهور والتصاعد والتنافس الدولي الكبير دخلت العديد من البلدان في ثورات جعلتها ما يشبه التحالفاث لجعل هذا البلد تابع لجناح والاخر لجناح ، لتساهم مصر في رسم المشروع التحرري المنادي بالجمهورية بديلآ عن الملكية ،ومن هنا إبتدآت معارك الصراع والتنافس على اليمن بين السعودية ومصر ليدخلوا في إتفاق أنهت بموجبه هذا الصراع ، وظلوا فيها متحكمين بالقرار اليمني واضعين البلاد تحت وصايتهم ونفوذهم.

     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

فمنذ قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر والأمال والتطلعات والأحلام رافقت مخيلات الشعب اليمني جيلآ بعد جيل لتحقيق الأهداف التى قامت عليها ثورة 26 سبتمبر: والذي تعرضت للكثير منها للعراقيل المصاحبة لتحقيق كامل الأهداف ، فالأدوار تعددت في الخروج والإيضاح ، واللعب على الكثير من الأوراق ، فالسعودية سابقآ وما زالت حاليا : لها أكثر الأدوار في وضع الكثير من العراقيل التى تؤخر عمليات الإنطلاق والبناء لليمن واليمنيين وتخلق المسببات وتضع كامل أمانياها في جعل اليمن متخلف غير متقدم وبعيد عن مواكبة التطورات ، وليس من حقه البناء والتأسيس لوطن يمني كبير مثله مثل سائر الشعوب في العالم ، وساعدها في ذلك العملاء والخونه من ابناء اليمن ، وعلى عقود من الزمن سارت أوضاع اليمن حسب أماني وتطلعات أسرة بني سعود بالتحديد.

ستة عقود كاملة بالتمام والكمال من إنطلاق ثورة 26 سبتمبر كان لها مسارها المرسوم من قبل الجميع في السير وفق منهج وأهداف صنعها شعب قادته المتغيرات العالمية إدخالها في معتركات وأماني وأحلام لتحقيق الآمن والتقدم والحرية والإستقلال ، لتسير مختلف الأحداث وطالت السنوات وكل أماني الشعب اليمني لتحقيق الأهداف السبتمبرية تجمدت بفعل فاعل وتدبير سعودي بإمتياز , فكان للتجاذبات والتدخلات والتنافس الشديد وجودة المستمر والدائم ومنذ اللحظات الاولى لإنطلاقة ثورة 26 سبتمبر 1962 بين المصريين المساندين للثورة والسعوديين الداعمين للملكية وهذا ما كان لفوراق الإنجاز بين الثورات السبتمبرية تأخرها في الاولى ولعقود طويلة وسرعتها في الثانية والتي قامت بالواحد والعشرين من سبتمبر عام 2014 وبخلال سنوا , فكان الإنتظار لإظهار التحقيق لاي هدف دوره الباعث بالأمل والسعادة للشعب ، وصحيح انه كان لإعلان الجمهورية إبرازها للكثير من المعالم المنظورة لكافة الجوانب التي إختلفت عن الحكم الملكي من عدة جوانب وهي ما كانت الا صور شكلية فقط رسمتها قوى النفوذ المنقادة تحت الولاء و الإنصياع للسعودية ، وللمشاهد والملاحظ والمتابع معرفة ذلك فالرسم للخطة الخمسية أيام حكم الشهيد ابراهيم الحمدي حقها في السعادة والتبشير وما دامت في عهده تحقق واقع جديد الا وأمتدت يد الغدر والخيانة لتحطيم تلك المخططات التنمويه في حقبتها الجديدة ، هنا طالت عشرات السنوات من ثورة ياما انتظر اليمنيون جوانب عديدة لتحقيق الإمتلاك للقرار الكامل أولتكوين جيش يمني قادر على الحماية والدفاع ، والذي سرعان ما إنكشف الغطاء المخفي لجعله منتميآ لفئات وجماعات أنهارت كلها وأنقسمت في ولائها لهذا الطرف او ذاك.

فاليمنييون يحتفلون بذكرى ثوارتة العظيمة السبتمبرية ، والتي كان لبعضها أثرآ بالغآ في رسم العديد من الملامح الجديدة والكاملة لدوله يمنية لها القرار والسيادة ونالت الحرية والإستقلال وأنتجت وقائع ومعطيات حالية بفعل نجاح اسطوري عظيم حققه الشعب وجيشه الباسل ولجانه المجاهدة والذين كان لهم إحداث المتغيرات كل هذا بفعل ثورة 21 سبتمبر : التي أحدثت نقلة وانجازات نوعية في مختلف المجالات وبقترة وبفارق زمني قياسي في ظل الحرب الكبير والحصار الخانق الشديد المفروضة على اليمن واليمنيون منذ ثمان سنوات ، لتسير الثورة السبتمبرية المجيدة من العام 2014 الشعبية الخالصة وبدون إسناد قام بها الشعب نفسه بنفسه في بارقة أمل عظيمة حاوية لأهداف كبيرة جاعلة من الإنجازات لتحقيق كامل الأهداف متطالبات ضرورية في مرحلة مفصلية وخطيرة.

     (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

لتآخذ ثورة 21 سبتمبر في منظورها الهام والجاد نظرتها الى تصحيح كل المسارات التي إعوجت وأخلت وعارضت في تحقيق اهداف ثورة 26 سبتمبر ولعقود ستة طويلة هي كانت لأسباب معروفة كالتكالب والتنافس الذي كان بين قطبي الإسناد لدول مصر والسعودية والولاء الداخلي معهم , ولتأخيرها اهدافها ولهذه العقود الستة الطويلة من يوم إندلاع شرارتها كان لعرقلتها أسباب وافتعال لقوى الشر والاستكبار بعضها انكشف والبعض الأخر في طريقه للإنكشاف ، ليبدأ ثوار 21 سبتمبر مشيهم السريع نحو المنطلق الهادف لتحقيق وتصحيح مسارات أهداف ثورة 26 سبتمبر ، فما أنكشف وبان اخرجته بالحقائق والدلائل ثورة 21 من سبتمبر العظيمة وحققت الإنجاز في زمن قياسي بسيط والإعجاز رغم الحرب المفروضة على اليمن واليمنيين منذ مايقارب الثمانية أعوام والحصار ، لكن كان لثوار 21 من سبتمبر إظهارهم لعظمة الشعب ، واخراجهم لقوة جيش ولجان شعبية قاومت العدوان وحققت الحرية والإستقلال ، ورسمت واقع جديد مفروض بإرادة وعزيمة كل اليمنيين ، فالبناء مسار وفي كل المستويات ، والحماية والدفاع نما وازداد واظهر الفخر والاعجاب لتتحقق الأهداف والإنجازات الوطنية بإمتلاك جيش وطني عظيم شاهده العالم كله بالعرض العسكري المهيب بميدان السبعين بحتفالات الشعب اليمني بالعيد الثامن لثورة 21 من سبتمبر بصناعات عسكرية وإنتاج حربي يمني لعشرات الانواع من الصورايخ البالستية ولأول مرة يفصح الكشف عنها من وبطائرات مسيرة عديدة وبسلاح بحري متطور وبري حديث اخافت العدوان والاسرائيلي بوجه عام ، لتكون المفاجأة التي لم يكن يتوقعها إنسان وبهذا السرعة من عمر إنطلاق ثورة إشتعلت قبل ثمانية اعوام.
والعاقبة للمتقين.
*من ارشيف كتاباتي/عبدالجبار الغراب*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى