أحدث الأخبارلبنان

هؤلاء هم صانعو إستقلال لبنان الفعليون!

خليل إسماعيل رمَّال

العصر-حل “عيد الإستقلال” على شبه الكيان المكبَّل بوحوش السياسة والمال منذ ولادته الجهيضة، وأحيت الدولة المناسبة من دون رأس فلم يجرِ عرض عسكري للمعدات والأسلحة العسكرية الرهيبة الكاسرة للتوازن ولا لطائرتي هوكر هانتر المصنوعتين عام ١٩٥٢ وهما درة التاج الجوي ولم ينتهي العرض بالعنزة وتطيير الحمام.
لقد سئمنا من إستقلال مزعوم للبنان وبكذبة الحرية ذلك أنَّ تاريخ لبنان مزوَّر حتى في سردية الأحداث الحقيقية وفي طمس أسماء أبطال الإستقلال الحقيقيون الذين صنعوا النصر والكرامة وبذلوا دماءهم الزكية الطاهرة التي تقابلها اليوم أنبل مقاومة عرفها العالم لأنها أعطت دروساً في العطاء والتضحية والمعنى الحقيقي للشهادة والإستقلال.
سنخصص هذا الحيِّز لتكريم أبطال الإستقلال الفعلي لأن النظام الذي بُني على باطل بعد جلاء المجرم الفرنسي أوهمنا حتى اليوم بأنَّ أبطال الإستقلال هم الثنائي غير المرح بشارة الخوري ورياض الصلح وحزبا “الكتائب” و”النجادة” وحكومة بشامون وصائب سلام وسعدي المنلا والسيء الذكر شمعون وعسيران وأرسلان وعِلَّان، فنجَّد النظام الكذاب ذاكرتنا بأسماء معينة وحتى مناطق جغرافية محدَّدة (لا دخل لبعلبك والجنوب والشمال فيها) وأهمل عن سابق تصور وتصميم أسماء لبنانيين وطنيين شرفاء هم الذين انتزعوا لنا الشرف والعزة لا الذين تربوا عند فرنسا وادَّعوا مقاومتها مثل بيار شرنو الجميِّل الجد السيء الذِكر.



لم ولن يَذكر كتاب التاريخ المزيف هذا المقاومة الوطنية اللبنانية بقيادة أبناء الإمام القائد السيّد الصدر أو المقاومة الإسلامية العظيمة أو جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية والثورة الفلسطينية كما لَم يذكر لنا أنَّ عائلات متعددة ورجال دين وإكليروس كانوا مؤيدين أشداء للإستعمار (المسمى انتداباً للتلطيف) بل إنهم تظاهروا دعماً له واصطدموا برجال الجندرمة اللبنانيين. هذا ما يفسر زعم الحياد الإيجابي اليوم حيث لم يتعظ هؤلاء من الماضي وعِبَرِه! هذا النظام المزوِّر ما بعد الإستقلال المزعوم كان مشغولاً بتزوير الأحداث التي علمونا إياها في المدارس مثل مدح الخائن عميل توسكانة فخر الدين المعني “الصغير” وابن عمه المتخاذل الطاغية السفَّاح المجرم بشير الشهابي.
إنَّ أبطال الشرف والكرامة الفعليّون الذين انتزعوا الإستقلال هم:
– سماحة الإمام القائد المجتهد السيِّد عبد الحسين شرف الدين الذي دعا إلى مؤتمر “وادي الحجير” في نيسان 1920 والذي أطلق شرارة الثورة العاملية وقرر الإنضمام إلى حكومة الوحدة السورية بقيادة الأمير فيصل رغم اضطهاد مذهب أهل البيت من قبل هؤلاء عبر التاريخ الإسلامي.
– الأبطال أدهم خنجر الصعبي وصادق حمزة الفاعور وقاسم حيدر الذين قادوا العمليات العسكرية ضد الإستعمار البغيض.
– النائب والوزير الجنوبي محمد الفضل إبن النبطية الذي يبرز إسمه كأحد الموقعين على قصاصة العلم اللبناني الأولى في 11 تشرين الثاني 1943.
-القائد البطل محمود الأحمد بزي ومدينة بنت جبيل عاصمة المقاومة منذ ذلك الزمن.
-عشائر بعلبك الهرمل وبالأخص آل جعفر وباقي العائلات البعلبكية الشريفة التي ساهمت في العمليات العسكرية ضد الإحتلال الفرنسي خصوصاً خلال معركة وادي فيسان في البقاع الشمالي حيث كبدته خسائر فادحة.
– صيدا عاصمة الجنوب التي انتفضت في 12 تموز 1936، وحصلت فيها مجزرة فرنسية ضد تظاهرة استشهد فيها العشرات من بينهم: الأطفال ثروت صباغ وشفيقة أرقدان وسعيد البزري، والمناضلان محمد مرعي النعماني وعبد الحليم الحلاق، وجُرِح في المجابهة المناضل الشهيد معروف سعد والأديبة يمنى العيد.
– الدركي الامباشي الرقيب الشهيد ضاهر علي الحاج مشيك من بقاع الشمم الذي بذل روحه للدفاع عن البرلمان في 27 نيسان 1944 ضد أنصار الإحتلال والمرتزقة الفرنسيين وقام بإعادة رفع العلم على سارية المبنى.
– الدركي السيَّار من البقاع أيضاً الشهيد حسن موسى عبد الساتر (من الحزب السوري القومي الإجتماعي) الذي استشهد في نفس الموقعة دفاعاً عن علم لبنان وبرلمانه.
– الزعيم أنطون سعادة والحزب السوري القومي الإجتماعي الذي قدم شهداء أبرار في مواجهات عديدة أبرزهم الشهيد سعيد فخر الدين من بلدة عين عنوب قضاء عاليه، وبطل معركة “ميسلون” يوسف العظمة العظيم وقدم الحزب شهداءه في الكيان اللبناني رغم نضاله من أجل سوريا الطبيعية.



– الحزب الشيوعي اللبناني الذي وهب في سبيل الوطن خيرة قادته فكانوا سابقين لعصرهم ومنهم فرج الله الحلو الذي قدم وثيقة الإستقلال للمفوض السامي، عدا عن شهداء الحزب في المقاومة ضد العدو الإسرائيلي.
– طرابلس عاصمة كل اللبنانيين، لا فئة واحدة فقط كما يدَّعي محمد كبَّارة، قدَّمت خيرة أبنائها في تظاهرة 13 تشرين الثاني 1943 ضد اعتقال المناضل عبد الحميد كرامي، حيث سقط فيها 14 شهيداً و25 جريحاً.
ننحني لهؤلاء الأبطال التاريخيين الذين نذكرهم بالخير والرحمة والامتنان رغماً عن “طُرح الكيان” وكتاب تاريخه المزيَّف “الناطر كف من غيمة”!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى