أحدث الأخبارالعراق

هل يحتاج العراق قوات أمريكية لحماية أمنه؟

ا. د. جاسم الحريري

العصر-ان رجوع بسيط لأحداث حزيران من عام ٢٠١٤اثناء قيام التنظيم ااتكفبري والإرهابي داعش باجتياح عدة محافظات عراقية من الموصل إلى الانبار والهجوم المقابل الذي قامت به القوات الأمنية والحشد الشعبي في طرد جرذان داعش في المناطق المحتلة يؤكد بشكل قاطع ان المقاتل العراقي سواء من الجيش او الشرطة او الحشد والعقل الاستراتيجي والسوق العسكري العراقي هو من كان له دور لايمكن اغفاله من العدو قبل الصديق في تطويق تجمعات العدو والبدء بتحرير المناطق المحتلة من قبل التنظيم التكفبري داعش بحيث ان الامريكان أنفسهم ذهلوا من طبيعة الخطط العسكرية العراقية وصلابة المقاتل العراقي ورفض الانسحاب من ساحة القتال بالرغم من إصابته لابل أستشهاده في أرض المعركة كل ذلك سرع إلى وصول العراق الى يوم التحرير في العاشر من اب/اغسطس٢٠١٧ وكان هذا اليوم تعيسا على الامريكان أنفسهم لان العراقيين أثبتوا فشل كل السيناريوهات الامريكية التي كانوا يروحون إليها وتضخ عبر الماكنة الإعلامية الأمريكية والصهيونية معا وخلاصتها ان إخراج تنظيم داعش من العراق يتطلب عشر سنوات على الأقل لكن إرادة المقاتل العراقي الصلبة افشلت السيناريوهات الامريكية والصهيونية معا التي كانت معدة سلفا لاستنزاف موارد العراق البشرية والمادية من الهجوم البربري الداعشي التكفيري.



السؤال الأهم الذي يفرض نفسه من الذي كان يقاتل على الأرض العراقية في مجابهة تنظيم داعش الإرهابي؟ اليس العراقيين كانوا في الساحة وهل هناك قتلى أمريكان في المعركة ضد داعش؟ بالتأكيد لايوجد قتلى بل اقتصر دعم الامريكان على الطلعات الجوية والجهد الاستخباري الا ان الذي لاحق إرهابي داعش هم العراقيين وليس الامريكان ومن الذي قدم الشهداء في أرض المعركة أليس العراقيين ام لا. لقد حسم الشعب العراقي أمره من خلال ممثليه في مجلس النواب في الشهر الأول من عام٠٢٠ ٢ بإصدار قرار ملزم للحكومة العراقية بإخراج كل القوات الاجنبية من العراق الا ان الامريكان حاولوا الالتفاف على هذا القرار بعد أن توصلوا في ظل حكومة الكاظمي إلى اتفاق مع العراق بتغيير صنف القوات الامريكية في العراق من قوات ((قتالية)) إلى قوات ((استشارية)) وهذا بحد ذاته تكتيك أستراتيجي مفضوح ومكشوف لشرعنة الوجود العسكري الامريكي في العراق بعد تحرير الموصل وتحريك بعض الخلايا النائمة للتنظيم التكفيري للقيام بعمليات مشاغلة للقوات الامنية التي تصدت لهم وافشلت تحركاتهم الإرهابية وقد أصبح لدى العراق خبرة متراكمة لايستهان بها في قتال ومواجهة الإرهاب بكل انواعه وقد ترجمت هذه الدروس لتدرس في الجامعات العسكرية العراقية كجامعة الدفاع للدراسات العسكرية العليا التابعة لوزارة الدفاع بكلياتها الأربعة كلية الحرب وكلية القيادة وكلية الأركان وكلية الدفاع الوطني وأصبح لدى العراق خبرة وقدرة على أن يدرب جيوش المنطقة على مكافحة الإرهاب ولانحتاج للمستشارين الأجانب وبضننهم الامريكان الا بحدود أصابع اليد وليس بهذا العدد الكبير لان العراق اصبح هو سيد المعركة بجيشه وقواته الأمنية والحشد الشعبي ويقف بالمرصاد لكل من تسول نفسه المساس بامنه وسيادته .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى